Skip to main content

عجائب الآثار — Page 581

Contributors:

P.581
ارض الخليج الذي يجري به الماء فإنه لم تقطع ارضه وينقطع جريانه في أيام قليلة لعلو ارضه من الطمي وبما يتهدم عليه من الدور القديمة وما يلقيه على ذلك بهذه الفعلة القاء ما يحفرونه وينقلونه من اتربة لأزقة البيوت القديمة منه فيه ليلا ونهارا وفي ثامنه ارتحل خليل باشا مسافرا إلى الحجاز من القلزم وعساكره الخيالة على طريق البر وفي يوم السبت ثالث عشره نزلوا بكسوة الكعبة إلى المشهد الحسيني على العادة وفي يوم الاثنين ثاني عشرينه عمل الموكب لأمير الحاج وهو حسين بك دالي باشا وخرج بالمحمل خارج باب النصر تجاه الهمائل ثم انتقل في يوم الأربعاء إلى البركة وارتحل منها يوم الاثنين تاسع عشرينه وسافر الكثير من الحجاج وأكثر فلاحي القرى الصعايدة ومن باقي الأجناس مثل المغاربة والقرمان والأتراك أنفار قليلة وفي ذلك اليوم وصل قبجي وعلى يده تقرير لحضرة الباشا على السنة الجديدة وطلع إلى القلعة في موكب وقري التقرير بحضرة الجمع وضربت مدافع كثيرة وكذلك وصل قبله قابجي صحبته فرمان بشارة بمولود ولد لحضرة السلطان فعمل له شنك ومدافع ثلاثة أيام في الأوقات الخمسة وذلك في منتصفه واستهل شهر ذي القعدة بيوم الأربعاء سنة 1233 واقضى والباشا منفعل الخاطر لتأخر الاخبار وطول الانتظار وكل قليل يأمر بقراءة صحيح البخاري بالأزهر ويفرق على صغار المكاتب والفقراء دراهم ولضيق صدره واشتغال فكره لا يستقر بمكان فيقيم بالقلعة قليلا ثم ينتقل إلى قصر شبرا ثم إلى قصر الآثار ثم الازبكية ثم الجيزة وهكذا واستهل شهر ذي الحجة الحرام بيوم الجمعة سنة 1233 وفي سابعه وردت بشائر من شرق الحجاز بمراسلة من عثمان آغا
عجائب الآثار — Page 581 | الجبرتي