Skip to main content

عجائب الآثار — Page 567

Contributors:

P.567
وزغلية وكانوا مسجونين في أيام رمضان ولم يركب المحتسب حسب الامر بل اركب خازنداره وشق بالميزان عوضا عنه ثم ركب هو أيضا وبيده الدبوس لكن دون الحالة الأولى في الجبروت ولم يسر حكمه على النصارى فضلا عن غيرهم وفي عاشره يوم السبت نزلوا بكسوة الكعبة من القلعة وشقوا بها من وسط الشارع إلى المشهد الحسيني وفي يوم السبت سابع عشره أداروا المحمل وخرج أمير الركب إلى خارج باب النصر ووصلت حجاج كثيرة من ناحية المغرب إلى برانبابة وبولاق وطفقوا يشترون الأغنام من الفلاحين ويذبحونها ويبيعونا ببولاق وطرقها على الناس جزافا من غير وزن ويذهب الكثير من الناس إلى الشراء منهم فيقعون في الغبن الفاحش والزيادة على السعر بالضعف وأكثر ضرورتهم في الشراء منهم رداءة ما يحمله القصابون من المذبح من اغنام الباشا المحضرة من البلاد والقرى وقد هزلت من السفر والإقامة بالجوع والعطش ويموت الكثير منها فيسلمونه ويزنونه على الجزارين بالبيع للناس وفيه المتغير الرائحة وما تعافه النفوس فبسبب ذلك اضطر الناس إلى الشراء من هؤلاء الأجناس بالغبن وتحمل سوء أخلاقهم وحصل بينهم وبين بعض العسكر شرور وقتل بينهم قتلى ومجاريح والباشا وحكام الوقت يتغافلون عنهم خوفا من وقوع الفتن ثم ارتحلوا لأنهم كثروا وملؤا الأزقة والنواحي وحضر أيضا الركب الفاسي وفيه ولدا السلطان سليمان ومن يصحبهما فأحسن الباشا نزلهم وتقيد السيد محمد المحروقي بملاقاتهم ولوازمهم وانزلوهم في منزل بجوار المشهد الحسيني وأجريت عليهم نفقات تليق بهم واهديا للباشا هدية وفيها عدة بغال وبرانس حرير وغير ذلك وفي ثامن عشرينه ارتحل الحج المصري من البركة وكانت الحجوج في هذه السنة كثيرة من سائر الأجناس أتراك وططر وبشناق وجركس