Skip to main content

عجائب الآثار — Page 566

Contributors:

P.566
والمؤاجرة المطلة على النيل وان يعودوا إلى زيهم الأول من لبس العمائم الزرق وعدم ركوبهم الخيول والبغال والرهونات الفارهة واستخدامهم المسلمين فتقدم أعاظمهم إلى الباشا بالشكوى وهو يراعي جانبهم لأنهم صاروا اخصاء الدولة وجلساء الحضرة وندماء الصحبة وأيضانادى مناديه على المردان ومحلقي اللحي بأنهم يتركونها ولا يحلقونها وجميع العسكر وغالب الأتراك سنتهم حلق اللحي ولو طعن في السن فاشيع فيهم ان يأمرهم بترك لحاهم وذلك خرم لقواعدهم بل يرونه من الكبائر وكذلك السيد محمد المحروقي بسبب تعرضه إلى بضائع التجار وأهل الغورية فان ذلك منوط به وفي أثناء ذلك ورد إلى عابدين بك مواعين سمن فأرسل الجمال إلى حملها من ساحل بولاق فبلغ خبرها المحتسب فأخذها وادخلها مخزنه وعادت الجمال فارغة وأخبروا مخدومهم بحجز المحتسب لها فأرسل عدة من العسكر فأخرجوها من المخزن واخذوها ولم يكن المحتسب حاضرا واتفق انه ضرب شخصا من عسكر المذكور ارنؤدي بالدبوس حتى كاد يموت فاشتد بعابدين بك الحنق وركب إلى كتخدا بك وشنع على المحتسب وتعددت الشكاوي وصادفت في زمن واحد فانهى الامر إلى الباشا فتقدم اليه بكف المحتسب عن هذه الأفعال فأحضره الكتخدا وزجره وأمره ان لا يتعدى حكمه الباعة ومن كان يسري عليهم احكام من كان في منصبه قبله وا يكون امامه الميزان ويؤدب المستحق بالكرابيج دون الدبوس واستهل شهر شوال بيوم الخميس سنة 1232 فترك السروح في أيام العيد وأشيع بين السوقة عزله فأظهروا الفرح ورفعوا ما كان ظاهرا بين أيديهم من السمن والجبن وأخفوه عن الأعين ورجعوا إلى حالتهم الأولى في الغش والخيانة وغلاء السعر وأغلق بعضهم الحانوت وخرجوا إلى المنتزهات وعملوا ولائم وفي رابعه شنقوا عدة اشخاص في أماكن متفرقة قيل إنهم سراق