Skip to main content

عجائب الآثار — Page 526

Contributors:

P.526
ما كان على اسمه وضبطه وأضيف إلى ديوانه ولو له أولادا وكان هو كتبه باسم أولاده وماتت أولاده قبله انحل عنه وأصبح هو وأولاده من غير شئ فإن عرض حاله على الباشا امر بالكشف عن ايراده فان وجدوا بالدفاتر جهة أو وظيفة أخرى قيل له هذه تكفيك وان لم يوجد في حوزه خلافها امر له بشئ يستغله من أقلام المكوس اما قرش أو نصف قرش في كل يوم أو نحو ذلك هذا مع التفاته ورغبته في أنواع النجارات والشركات وانشاء السفن ببحر الروم والقلزم واقام له وكلاء بسائر الاساكل حتى ببلاد فرانسة والانكليز ومالطة وأزمير وتونس والنابلطان والونديك والبنادقة واليمن والهند وأعطى أناسا جملا عظيمة من أموال يسافرون بها ويجلبون البضائع وجعل لهم الثلث في الربح في نظير سفرهم وخدمتهم فمن ذلك أنه اعطى للرئيس حسن المحروقي خمسمائة الف فرانسة يسافر بها إلى الهند ويشتري البضائع الهندية ويأتي بها إلى مصر ولشخص نصراني أيضا ستمائة الف فرانسة وكذلك لمن يذهب إلى بيروت وبلاد الشام لمشتري القز والحرير وغير ذلك وعمل بمصر أماكن ومصانع لنسج القطاني التي يتخذها الناس في ملابسهم من القطن والحرير وكذلك الجنفس والصندل واحتكر ذلك بأجمعه وأبطل دواليب الصناع لذلك ومعلميهم وأقامهم يشتغلون وينسجون في المناسج التي أحدثها بالأجرة وأبطل مكاسبهم أيضا وطرائقهم التي كانوا عليها فيأخذ من ذلك ما يحتاجه في اليكات والكساوي وما زاد يرميه على التجار وهم يبيعونه على الناس باغلى ثمن وبلغ ثمن الدرهم من الحرير خمسة وعشرين نصفا بعد ان كان يباع بنصفين ومنها انه أبطل ديوان المنجرة وهي عبارة عما يؤخذ من المعاشات وهي المراكب التي تغدو وتروح لموارد الأرياف مثل شيبين الكوم وسمنود والبلاد البحرية وعليها ضرائب وفرائض للملتزم بذلك وهو شخص يسمى عليا الجزار وسبب ذلك ان معظم المراكب التي تصعد ببحر النيل وتنحدر