Skip to main content

عجائب الآثار — Page 523

Contributors:

P.523
قروش مع عزة وجدانه بالأسواق المعدة لبيعه مثل سوق مرجوش وخلافه خلا الطوافين به والثوب البطانة الذي كان ثمنه قرشين بلغ ثمنه سبعة قروش وادركناه في الأزمان السابقة ويباع بعشرين نصفا وبلغ ثمن الثوب من البفتة المحلاوي أربعة عشر قرشا وكان يباع فيما أدركنا بدكان التاجر بستين نصفا وقس على ذلك وبسبب التحجير على النيلة غلا صبغ ثياب الفقراء حتى بلغ صبغ الذراع الواحد نصف قرش والله يلطف بحال خلقه وما دام توزون له امرأة مطاعة فالميل في الجمر ومنها استمر التحجير على الأرز ومزارعه على مثل هذا النسق بحيث ان الزراعين له التعبانين فيه لايمكنون من اخذ حبة منه فيؤخذ بأجمعه لطرف الباشا بما قدره من الثمن ثم يخدم ويضرب ويبيض في المداوير والمدقات والمناشر بأجرة العمال على طرفه ثم يباع بالثمن المفروض واتفق ان شخصا من أبناء البلد يسمى حسين جلبي عجوة ابتكر بفكره صورة دائرة وهي التي يدقون بها الأرز وعمل لها مثالا من الصفيح تدور بأسهل طريقة بحيث ان الآلة المعتادة إذا كانت تدور بأربعة اثوار فيدير هذه ثوران وقدم ذلك المثال إلى الباشا فأعجبه وانعم عليه بدراهم وأمره بالمسير إلى دمياط ويبني بها دائرة ويهندسها برأيه ومعرفته وأعطاه مرسوما بما يحتاجه من الأخشاب والحديد والمصرف ففعل وصح قوله ثم فعل أخرى برشيد وراج امره بسبب ذلك ومنها ان الباشا لما رأى هذه النكتة من حسين شلبي هذه قال إن في أولاد مصر نجابة وقابلية للمعارف فأمر ببناء مكتب بحوش السراية ويرتب فيه جملة من أولاد البلد ومماليك الباشا وجعل معلمهم حسن أفندي المعروف بالدرويش الموصلي يقرر لهم قواعد الحساب والهندسة وعلم المقادير والقياسات والارتفاعات واستخراج المجهولات مع مشاركة شخص رومي يقال له روح الدين أفندي بل واشخاص من الإفرنج واحضر لهم الات هندسية متنوعه من اشغال الانكليز يأخذون بها الابعاد والارتفاعات