Skip to main content

عجائب الآثار — Page 527

Contributors:

P.527
ومن انشاء الباشا ولم يبق لغيره الا القليل جدا والعمل والانشاء بالترسخانة مستمر على الدوام والرؤساء والملاحون يخدمون فيها بالأجرة وعمارة خللها واحبالها وجميع احتياجاتها على طرف الترسخانة ولذلك مباشرون وكتاب وامناء يكتبون ويقيدون الصادر والوارد وهذه الترسخانة بساحل بولاق بها الأخشاب الكثيرة والمتنوعة ويصلح للعمائر والمراكب ويأتي إليها المجلوب من البلاد الرومية والشامية فإذا ورد شئ من أنواع الأخشاب سمحو للخشابة بشئ يسير منها بالثمن الزائد ورفع الباقي إلى الترسخانة وجميع الأخشاب الواردة والاحطاب جميعها في متاجر الباشا وليس لتجارها الا ما كان من داخل متاجره وهو القليل ومن النوادر انه وصل من بلاد الانكليز سواقي بالات الحديد تدور بالماء فلم يستقم لها دوران على بحر النيل ومنها انه أنشأ جسرا ممتدا من ناحية قنطرة الليمون على يمنه السالك إلى طريق بولاق متصلا إلى شبرا على خط مستقيم وزرعوا بحافتيه أشجار التوت وعلى هذا النسق جسور بطرق الأرياف والأقاليم ومنها ان اللحم قل وجوده من أول شهر رجب إلى غاية السنة وغلا سعره مع رداءته وهزاله حتى بيع الرطل بعشرين نصفا وازيد وأقل مع ما فيه من العظام واجزاء السقط والشغت وسبب ذلك رواتب الدولة واخذها بالثمن القليل فيستعوض الجزارون خسارتهم من الناس وكان البعض من العسكر يشتري الأغنام ويذبحها ويبيعها بالثمن الغالي وينقص الوزن ولا يقدر ابن البلد على مراجعته ومنها ان إبراهيم آغا الذي كان كتخدا إبراهيم باشا قلده الباشا كشوفية المنوفية فمن أفاعيله انه يطلب مشايخ البلدة أو القرية فيسأل الشخص منهم على من شيخه فيقول أستاذ البلدة فيقول له في أي وقت فيقول سنة كذا فيقول وما الذي قدمته له في شياختك ويهدده أو يحبسه على الانكار أو يخبر من بادئ الامر ويقول أعطيته كذا وكذا اما دارهم أو اغناما فيأمر