Skip to main content

عجائب الآثار — Page 515

Contributors:

P.515
وحضر كتخدا بك إلى سوق الغورية وجلس بالمدفن وامر بضرب شيخ الغورية فبطحوه على الأرض في وسط السوق وهو مرشوش بالماء وضربه الأتراك بعصيهم ثم رفعوه إلى داره ثم امر الكتخدا بكتابة أصحاب الدكاكين الذين نقلوا متاعهم فشرعوا في ذلك وهرب الكثير منهم وحبسهم في داه ثم ركب الكتخدا ومر في طريقه على خان الحمزاوي وطلب البواب فلما مثل بين يديه امر بضربه كذلك وضرب أيضا شيخ مرجوش واما طائفة خان الخليلي ونصارى الحمزاوي فلم يتعرض لهم واستهل شهر شعبان بيوم الخميس سنة 1231 فيه من الحوادث ان بعض العيارين من السراق تعدوا على قهوة الباشا بشبرا وسرقوا جميع ما بالنصبة من الأواني والبكارج والفناجين والظروف فأحضر الباشا بعض أرباب الدرك بتلك الناحية والزمه بإحضار السراق والمسروق ولا يقبل له عذرا في التأخير ولو يصالح على نفسه بخزينة أو أكثر من المال ولا يكون غير ذلك ابدا والا نكل به نكالا عظيما وهو المأخوذ بذلك فترجى في طلب المهلة فأمهله أياما وحضر بخمسة اشخاص واحضروا المسروق بتمامه لم ينقص منه شئ وامر بالسراق فخوزقوهم في نواحي متفرقين بعد ان قرروهم على أمثالهم وعرفوا عن أماكنهم وجمع منهم زيادة على الخمسين وشنق الجميع في نواح متفرقة بالاقاليم مثل القليوبية والغربية والمنوفية وفي منتصفه يوم الجمعة الموافق لرابع مسرى القبطي اوفي النيل اذرعة وفتح سد الخليج يوم السبت وفيه وقع من النوادر ان امرأة ولدت مولودا برأسين وأربعة أيدي وله وجهان متقابلان والوجهان بكتفيهما مفروقان من حد الرأس وقيل لحد الصدر والبطن واحدة وثلاثة أرجل واحدى الأرجل لها عشرة أصابع فيقال انه أقام يوما وليلة حيا ومات وشاهده خلق كثير وطلعوا به إلى القلعة وراه كتخدا بك وكل من كان حاضرا بديوانه فسبحان الله الخلاق العظيم