Skip to main content

عجائب الآثار — Page 502

Contributors:

P.502
غيبته فأرسل الكتخدا بمقالته واعتذاره إلى الباشا وانتبذ طائفة من الأقباط في الحط على غالي مع الكتخدا وعرفوه انه إذا حوسب يظهر عليه ثلاثون الف كيس فقال لهم وان لم يتأخر عليه هذا القدر تكونوا ملزومين به إلى الخزينة فأجابوه إلى ذلك فأرسل يعرف الباشا بذلك فورد الامر بالقبض عليه وعلى أخيه وخازنداره وحبسهم وعزله ومطالبته بستة آلاف كيس القديمة أولا ثم حسابه بعد ذلك فأحضر المرافعين عليه وهم المعلم جرجس الطويل ومنقريوس البتنوني وحنا الطويل والبسهم خلعا على رياسة الكتاب عوضا عن غالي ومن يليه واستمر غالي في الحبس ثم احضره مع أخيه وخازنداره فضربوا أخاه امامه ثم امر بضربه فقال وانا ضرب أيضا قال نعم ثم ضربوه على رجليه بالكرابيج ورفع وكرر عليه الضرب وضرب سمعان الف كرباج حتى اشرف على الهلاك ووجدوا في جيبه الف شخص بندقي ومائتي محبوب عنها اثنان وعشرون الف قرش ثم بعد أيام أفرجوا عن أخيه وسمعان ليسعيا في التحصيل وهلك سمعان واستمر غالي في السجن وقد رفعوا عنه وعن أخيه العقاب لئلا يموتا وفي عاشره رجع الباشا من غيبته من الإسكندرية وأول ما بادا به اخراج العساكر مع كبرائهم إلى ناحية بحري وجهة البحيرة والثغور فنصبوا خيامهم بالبر الغربي والشرقي تجاه الرحمانية واخذوا صحبتهم مدافع وبارودا وآلات الحرب واستمر خروجهم في كل يوم وذلك من مكايده معهم وابعادهم عن جزاء فعلتهم التقدمه فخرجوا ارسالا واستهل شهر صفر الخير سنة 1231 فيه تشفع جوني الحكيم في المعلم غالي واخذه من الحبس إلى داره والعساكر مستمرون في التشهيل والخروج وهم لا يعلمون المراد بهم وكثرت الروايات والاخبار والايهامات والظنون ومعنى الشعر في بطن الشاعر واستهل شهر ربيع الأول 1231 فيه سافر طوسون باشا واخوه إسماعيل باشا إلى ناحية رشيد ونصبوا