Skip to main content

عجائب الآثار — Page 499

Contributors:

P.499
سراج الدين البلقبني بحارة السيارج رحمه الله تعالى فإنه كان من أحسن من رأينا سمتا وعلما وصلاحا وتواضعا وانكسارا وانجماعا عن خلطة الكثير من الناس مقبلا على شأنه راضيا مرضيا طاهرا نقيا لطيف المزاج جدا محبوبا للناس عفا الله عنه وغفر لنا وله ومات الشيخ الفاضل الاجل الأمثل والوجيه المفضل الشيخ حسين بن حسن كناني بن علي المنصوري الحنفي تفقه على خاله الشيخ مصطفى بن سليمان المنصوري والشيخ محمد الدلجي والشيخ احمد الفارسي والشيخ عمر الدبركي والشيخ محمد المصيلي واقرا في فقه المذهب دروسا في محل جده لامه بالأزهر وسكن داره بحارة الحبانية على بركة الفيل مع أخيه الشيخ عبد الرحمن ثم انتقلا في حوادث الفرنساوية إلى حارة الأزهر ولما كانت حادثة السيد عمر مكرم النقيب من مصر إلى دمياط وكنبوا فيه عرضا للدولة وامتنع السيد احمد الطحطاوي من الشهادة عليه كما تقدم وتعصبوا عليه وعزلوه من مشيخة الحنفية قلدوها المترجم فلم يزل فيها حتى تمرض وتوفي يوم الثلاثاء تاسع عشري المحرم وصلي عليه بالأزهر ودفن بتربة المجاورين رحمه الله وإيانا ومات البليغ النجيب والنبيه الاريب نادرة الزمان وفريد الاوان أخونا ومحبنا في الله تعالى ومن اجله السيد إسماعيل بن سعد الشهير بالخشاب كان أبوه نجارا ثم فتح له مخزنا لبيع الخشب تجاه تكية الكلشني بالقرب من باب زويلة وولد له المترجم واخوه إبراهيم ومحمد وهو أصغرهما فتولع السيد إسماعيل المترجم بحفظ القرآن ثم بطلب العلم ولازم حضور السيد علي المقدسي وغيره من أفاضل الوقت وانجب في فقه الشافعية والمعقول بقدر الحاجة وتثقيف اللسان والفروع الفقهية الواجبة والفرائض وتنزل في حرفة الشهادة بالمحكمة الكبيرة لضرورة التكسب في المعاش ومصارف العيال وتمسك بمطالعة الكتب الأدبية والتصوف والتاريخ واولع بذلك وحفظ أشياء كثيرة من الاشعار والمراسلات وحكايات الصوفية وما تكلموا
عجائب الآثار — Page 499 | الجبرتي