Skip to main content

عجائب الآثار — Page 446

Contributors:

P.446
وما زينت بها العربات من أنواع المزركش والمقصبات ونفذت على من بداخلها من القيان والأغاني الحسان وكثير من الناس وقع بعدما تزحلق وصار نوبة بالوحل أبلق ومنهم من ترك الزفة وولى هاربا في عطفة يمسح بيده في الحيط بما تلطخ بها من الرطريط وتعارجت الحمير وتعثرت البياجير وانهدم تنور الزجاج ولم ينفع به العلاج وتلف للناس شئ كثير ولا يدفع قضاء الله حيلة ولاتدبير ولم تصل العروس إلى دارها الا قبيل دنو الشمس من غروبها وعند ذلك انجلى الجو وانكشفت بيوت النور ووافق ذلك اليوم ثالث عشر طوبة من شهور القبط المحسوبة وحصل بذلك الغيث العميم النفع لمزارع الغلة والبرسيم وفيه وردت مكاتبات من العقبة فيها الاخبار بوصول قافلة الحج صحبة المحمل وأميرها مصطفى بك دالي باشا وفي يوم الجمعة تاسع عشرينه وصل كثير من الحجاج الأتراك وغيرهم وردوا في البحر إلى بندر السويس ووصل تابع قهوجي باشا واخبر عنه انه فارق مخدومه من العقبة ونزل في مركب مع أم عابدين بك وحضر إلى السويس واستهل شهر صفر بيوم الاحد سنة 1229 مما وقع في ذلك اليوم من الحوادث أن صناع البارود الكائنين بباب اللوق حملوا نحو عشرة حمال من الجمال أوعية ملانه بارودا وهي الظروف المصنوعة من الجلود التي تسمى البطط يريدون بها القلعة فمروا من باب الخرق إلى ناحية تحت الربع فلما وصلوا تجاه معمل الشمع وبصحبة الجمال شخص عسكري فتشاجر مع الجمال ورد عليه القول فحنق منه فضربه بفرد الطبنجة فأصابت احدى البطط فالتهبت بالنار وسرت إلى باقي لاحمال فالتهب الجميع وصعد إلى عنان السماء فاحترقت السقيفة المطلة على الشارع وما بناحيتها من البيوت والذمم أسفلها من الحوانيت وكذلك من صادف مروره في ذلك الوقت واحترق ذلك العسكري