Skip to main content

عجائب الآثار — Page 443

Contributors:

P.443
طوسون باشا مع الشريف غالب على المصادقة والمسالمة والمصافاة وجدد معه العهود والايمان في جوف الكعبة بأن لا يخون أحد صاحبه وكان الباشا يذهب اليه في قلة وهو الاخر يأتي اليه والى ابنه كذلك واستمروا على ذلك خمسة عشر يوما من ذي القعدة دعاه طوسون باشا اليه فأتى اليه كعادته في قلة فوجد بالدار عساكر كثيرة فعند ما استقر به المجلس وصل عابدين بك في عدة وافرة وطلع إلى المجلس فدنا منه واخذ الجنبية من حزامه وقال له أنت مطلوب للدولة فقال سمعا وطاعة ولكن حتى اقضى اشغالي في ظرف ثلاثة أيام وأتوجه فقال لا سبيل إلى ذلك والسفينة حاضرة في انتظارك فحصل في جماعة الشريف وعبيده رجة وصعدوا على أبراج سرايته وأرادوا الحرب فأرسل إليهم الباشا يقول لهم أن وقع منكم حرب أحرقت البلدة وقتلت أستاذكم وارسل لهم أيضا الشريف يكفهم عن ذلك وكان بها أولاده الثلاثة فحضر إليهم الشيخ احمد تركي وهو من خواص الشريف وخدمهم وقال لهم لم يكن هناك باس وانما والدكم مطلوب في مشاورة مع الدولة ويعود بالسلامة وحضرة الباشا يريد أن يقلد كبيركم نيابة عن أبيه إلى حين رجوعه ولم يزل حتى انخدع كبيرهم لكلامه وقاموا معه فذهب بهم إلى محل خلاف الذي به والدهم محتفظا بهم وفي الوقت احضر الباشا الشريف يحيى بن سرور وهو ابن أخي الشريف غالب وخلع عليه وقلده امارة مكة ونودي في البلدة بإسمه وعزل الشريف غالبا حسب الأوامر السلطانية واستمر الشريف غالب أربعة أيام عند طوسون باشا ثم اركبوه واصحبوا معه عدة من العسكر وذهبوا به وبأولاده إلى بندر جدة وانزلوهم السفينة وساروا بها من ناحية القصير من صعيد مصر وحضر كما ذكر وفي يوم الأربعاء وصل قاصد من الديار الرومية وعلى يده مثالان فعمل كتخدا بك ديوانا في صبيحة يوم الخميس حادي عشرينه وقرئ ذلك وهما مثالان يتضمن أحدهما التقرير لمحمد علي باشا على ولاية مصر على
عجائب الآثار — Page 443 | الجبرتي