Skip to main content

عجائب الآثار — Page 431

Contributors:

P.431
فعالكم وظلمكم واخر أمرنا معكم ملكتمونا للإفرنج وشافه مراد بك وخصوصا بأفعالك وتعديك أنت وامرائك على متاجرهم واخذ بضائعهم واهانتهم فحقدها عليه وكتمها في نفسه حتى اصطلح مع الفرنساوية والقى إليهم ماالقاه ففعلوا ما ذكر وذلك في ثاني يوم الضيافة فلما رجع العثمانية في السنة الثانية إلى مصر بمعونة الانكليز وصاروا بالقرب من المدينة حبسوا المترجم مع من حبس بالقلعة من أرباب الظاهر خوفا من احداتهم فتنة بالبلدة ومات ولده الذي كان سماه محمدا نور الله وهو معوق ومميوع فأذنوا له في حضوره جنازة ولده فنزل وصحبته شخص حرسي منهم فلازمه حتى واراه وعاد به ذلك الحرسي إلى القلعة وكان هذا الولد مراهقا له من العمر اثنتا عشرة سنة كان في امله أن يكون هو الخليفة في بيتهم من بعده ويأبى الله الا ما يريد ولما انفصل الامر وارتحل الفرنساوية من ارض مصر ودخل إليها يوسف باشا الوزير ومن معه تقدم المترجم يشكو اليه حاله وما اصابه وادعى الفقر والاملاق مع أن الفرنساوية لم يحجزوا عنه شيئا من تعلقاته وايراده وجعل شكواه وما حصل له سلما للافراج عن جميع تعلقاته وايراده من غير حلوان كغيره من الناس وزاد على ذلك أشياء ومطالب ومسامحات ودعا الوزير إلى داره وافراد رجال الدولة الذين بيدهم مقاليد الأمور وعاد إلى حالته في التعاظم والكبرياء وارتحل الوزير بعد استقرار محمد باشا خسروا على ولاية مصر وكان سموحا وكذلك شريف أفندي الدفتردار فرمح في غفلتهما واستكثر من التحصيل والايراد إلى أن تقلبت الأحوال وعادت للمصريين في سنة ثمان عشرة ثم خرجوهم وما وقع من الحوادث التي تقدم ذكرها واستقر محمد علي باشا وثبتت قدمه بمعونة العامة والسيد عمر مكرم بمملكة مصر وشرع في تمهيد مقاصد فكان السيد عمر يمانعه فدبر على اخراجه من مصر وجمع المشايخ واحضر المترجم وخلع عليه وقلده النقابة واخرج السيد عمر من مصر منفيا إلى دمياط وذلك في سنة اربع وعشرين كما تقدم ووافق فعله ذلك