Skip to main content

عجائب الآثار — Page 429

Contributors:

P.429
وحوائجه عندهم مقضية وكلامه لديهم مسموع وشفاعته مقبولة وأوامره نافذة فيهم وفي حواشيهم وحريماتهم واتفق أن بعض أعاظم المباشرين من الأقباط توقف معه في امر فأحضره ولعنه وسبه وكشف رأسه وضربه على دماغه بزخمة من الجلد ولم يراع حرمة أميره وهو إذ ذاك أمير البلدة ولما شكا إلى مخدومه ما فعل به قال له ما تريد أن اصنع بشيخ عظيم ضرب نصرانيا فرحم الله عظامهم واتفق أيضا أن جماعة من أولاد البلد ووجهائها اجتمعوا ليلة بمنزل بعض أصحابهم وتباسطوا فأخذ بعضهم يسخر ويقلد بعض أصحاب المظاهر فوشى للمترجم مجلسهم وانهم ادرجوه في سخريتهم فتسماهم واحضرهم واحد بعد واحد وعزرهم بالضرب والإهانة فكان كل قليل يقع في بيته الضرب والإهانة لافراد من الناس وكذلك فلاحو الحصص التي حازها والتزم بها فإنه زاد في خراجهم عن شركائه ويفرض عليهم زيادات ويحبسهم عليها شهورا ويضربهم بالكرابيج وبالجملة فقد قلب الموضوع وغير الرسم المطبوع بعد أن كان منزلهم محل سلوك ورشاد وولاية واعتقاد فصار كبيت حاكم الشرطة يخافه من غلط أدنى غلطة ويتحاماه الناس من جميع الأجناس وجلساؤه ومرافقوه لا يعارضونه في شئ بل يوافقونه ولا يتكلمون معه الا بميزان وملاحظة الأركان ويتأدبون معه في رد الجواب وحذف كاف الخطاب ونقل الضمائر عن وضعها في غالب الالفاظ بل كلها حتى في الآثار المروية والأحاديث النبوية وغير ذلك من المبالغات وتحسين العبارات والوصف بالمناقب الجليلة والأوصاف الجميلة حتى أن السيد حسينا المنزلاوي الخطيب كان ينشئ خطبا يخطب بها يوم الجمعة التي يكون المترجم حاضرا فيها بالمشهد الحسيني وبزاويتهم أيام المولد ويدرج فيها الاطراء العظيم في المترجم والتوسل به في كشف المهمات وتفريج الكروب وغفران الذنوب حتى اني سمعت قائلا يقول بعد الصلاة لم يبق على الخطيب الا أن يقول اركعوا واسجدوا واعبدوا شيخ السادات