Skip to main content

عجائب الآثار — Page 433

Contributors:

P.433
وعدهم بالهجوم على البلدة يوم قطع الخليج في غفلة الباشا والناس والعساكر وانه هو الذي اغرى المصريين على قتل علي باشا برغل الطرابلسي حين قدم واليا على مصر وهو الذي كاتب الانكليز وطمعهم في البلادد مع الألفي حين حضروا إلى إسكندرية وملكوها ونصر الله عليهم العساكر الاسلامية وغير ذلك من عبارات عكس القضية وتمنيق الاغراض النفسانية وكتب الأشياخ عليه خطوطهم وطبعوا تحتها ختومهم ما عدا الطحطاوي الحنفي فإنه تنحى عن الشرور وامتنع عن شهادة الزور فأوسعوه سخطا ومقتا وعزلوه من الافتا وقد تقدم خبر ذلك في حوادث سنة اربع وعشرين وانما المعنى بإعادة ذلك لك هنا تتمة لترجمة المشار اليه وحذار من نقصها النسيان لأكثر جملها فلو سلمت الفكرة من النسيان لفاقت سيرته كان وكان وفي سنة ست وعشرين أنشأ دارا عظيمة بجانب المنزل وصرف جملا من المال وأنشأ بها مجالس وقاعات ورواشن ومنافع ومرافق وفساقي وأنشأ فيها بستانا غرس فيه أنواع الأشجار المثمرة وادخل به ما حازه من دور الامراء المتخربة وكان السيد خليل البكري اشترى دارا بدرب الفرن وذلك بعد خروج الفرنساوية وخمول امره وعزله من مشيخة البكرية والنقابة وانشا بها بستانا انيقا وانشا قصرا برسم ولده مطلا على البستان فلما توفي السيد خليل تعدى على ولده سيدي احمد وقهره واخذ منه ذلك البستان بأبخس الأثمان وخلطه ببستان الدار الجديد وبنى سوره واحاطه واقام حائطا بينه وبين دار المذكور وطمسها واعماها وسدت الحائط شبابيك ذلك القصر واظلمته ولم يزل كلما طال عمره زاد كبره وقل بره وتعدى شره ولما ضعفت قواه تقاعد عن القيام لاعاظم الناس إذا دخل عليه محتجا بالاعياء والضعف ولازم استعمال المنعشات والمركبات المفرحة ولا يصلح العطار ما افسد الدهر وفي شهر شوال من السنة التي توفي فيها احضر ابن أخيه سيدي احمد الذي تولى المشيخة بعده والبسه خلعة وتاجا وجعله وكيلا عنه في نقابة