Skip to main content

عجائب الآثار — Page 427

Contributors:

P.427
وهي بجانب حائط المسجد الجنوبية الفاصلة بينها وبين المسجد وادخل منها جانبا في المسجد وزاد فيه مقدار باكية وجعلها مرتفعة عن ارض المسجد درجة لتمتاز عن البناء القديم وجعل به محرابا ومن خلفه خلوة يسلك إليها من باب بصدر الليوان المذكور إلى فسحة لطيفة امام الخلوة وبالخلوة شباك مطل على الليوان الصغير الذي بقبة الضريح وأنشأ فيما بقي من الدار ميضاة ومراحيض وفتح لها بابا من داخل المسجد من أخره بجانب باب السبيل وأبطل الميضاة القديمة لانحراف مزاجه وتأذيه من رائحتها وتحول عبور الناس من داخل وخارج إلى هذه الجديدة واتت عليها عدة أيام ففاحت الروائح على المصلين ومن بالمسجد وما انضاف إلى ذلك أيضا من البلل والتقذير من أرجل الأوباش لقربها من المسجد فلغط الناس ومن يحضر في أوقات الصلاة من أتراك خان الخليلي والتجار وشنعوا القالة وقاموا قومة واحدة واغلقوا الباب وأبطلوا تلك الميضاة ومنعوا من دخولها وساعدهم المتصوفون من اجناسهم فانكسف بال المترجم لذلك ولم يمكنه تنفيذ فعله وأعاد الميضاة القديمة كما كانت وجعل المستجدة مربطا للحمير يستغل اجرته بعد أن أزال تلك الميضاة ومحا اثر ذلك وكان بناء هذه الزيادة سنة ست بد المائتين ثم زاد في منزل سكنهم زيادة من ناحية البركة المعروفة ببركة الفيل خلف البستان اخذ في تلك الزيادة مقدارا كبيرا من ارض البركة وأنشأ مجلسا مربعا متسعا مطلا على البركة من جهتيه وبوسطه عامود من الرخام وبلط دور قاعته بالرخام وجعل به مخدعا وخارجه فسحة كبيرة وشبابيكها مطلة على البركة وصارت القاعة القديمة المعروفة بالغزال الملتفت بابها في ضمن الفسحة وبها باب القيطون وسمى هذه المنشية الاسعدية وبتلك الفسحة باب يدخل منه إلى منافع ومرافق ثم عن له التغيير والتبديل لأوضاع البيت من ناحية أخرى فهدم الساتر على القاعة الكبيرة وفسحتها وهي التي يسمونها بأم الأفراح وهي من انشاء الشيخ أبي التخصيص وهي أعظم المجالس التي بدارهم مزخرفة بالنقوش