Skip to main content

عجائب الآثار — Page 403

Contributors:

P.403
ينادوا بها على سكانها بان من كان يملك قوته وقوت عياله ستين يوما وأحب الإقامة فليمكث بالبلدة والا فليخرج منها ويذهب ويسكن حيث أراد في غيرها ولهم مهلة اربع ساعات فانزعج سكان الجيزة وخرج من خرج واقام من أقام وكان ذلك وقت الحصاد ولهم مزارع وأسباب مع مجاوريهم من أهل القرى ولا يخفى احتياجات الشخص لنفسه وعياله وبهائمه فمنعوا جميع ذلك حتى سدوا خروق السور والأبواب ومنعوا المعادي مطلقا واقام الباشا ببيت الازبكية لا يجتمع بأحد من الناس إلى يوم الجمعة فعدى في ذلك اليوم وقت الفجر وطلع إلى قصر الجيزة وأوقف مركبين الأولى ببر الجيزة والأخرى في مقابلتها ببر مصر القديمة فإذا ارسل الكتخدا أو المعلم غالي اليه مراسلة ناولها المرسل للمقيد بذلك في طرف مزراق بعد تبخير الورقة بالشيخ واللبان والكبريت ويتناولها منه الآخر بمزراق آخر على بعد منهما وعاد راجعا فإذا قرب من البر تناولها المنتظر له أيضا بمزراق وغمسها في الخل وبخرها بالبخور المذكور ثم يوصلها لحضرة المشار اليه بكيفية أخرى فأقام أياما وسافر إلى الفيوم ورجع كما ذكر وارسل مماليكه ومن يعز عليه ويخاف عليه من الموت إلى اسيوط وفي يوم السبت سابعه نودي بالأسواق بان السيد محمد المحروقي في شاه بندر التجار بمصر وله الحكم على جميع التجار وأهل الحرف والمتسببين في قضاياهم وقوانينهم وله الأمر والنهي فيهم وفيه وصل إلى مصر عدة كبيرة من العساكر الرومية على طريق دمياط ونصبوا ونصبوا لهم وطاقا خارج باب النصر وحضر فيهم نحو الخمسمائة نفر أرباب بنائين ونجارين وخراطين فأنزلوهم بوكالة بخط الخليفة وفي يوم الأحد ثامنه تقلد الحسبة الخواجا محمود حسن ولبس الخلعة وركب وشق المدينة وامامه الميزان فرسم برد الموازين إلى الأرطال الزياتي التي عبره الرطل منها اربع عشرة وقية في جميع الادهان والخضروات على العادة القديمة ونقص من اسعار اللحم وغيره ففرح الناس بذلك ولكن لم يستمر ذلك