Skip to main content

عجائب الآثار — Page 405

Contributors:

P.405
وريشة بشلنج واطواخ ولابنه إبراهيم بك مثل ذلك واسكنوا ذلك الآغا ورفيقه واتباعهما بمنزل إبراهيم بك ابن الباشا بالازبكية بقنطرة الدكة وارسل بأحضار ولده من ناحية قبلي فحضر على الهجن ولبس الخلعة بولايته على الصعيد فنزل بالجيزة وعدى إلى بر مصر عند أبيه بقصر شبرا ولبس الخلعة واقام عند أبيه ثلاث ليال ثم عدى إلى بر الجيزة وعندما وصل إلى البر امر بتغريق السفينة بما فيها من الفرش ثم أخرجوها كذلك امر من معه من الرجال بالغطوس في الماء وغسل ثيابهم كل ذلك خوفا من رائحة الطاعون وتطيرا وهروبا من الموت وفي خامس عشرينه سافر إبراهيم بك راجعا إلى الصعيد وفي حضر عرضى الباشا الذي كان سافر في ربيع الأول إلى الجهة القبلية ومعه الكتبة أيضا المسلمون لتحرير حساب الأقباط ومساحة الأراضي وفي أواخره نودي على أهل الجيزة باستمرار الكورتنينة شهري رجب وشعبان وان يعطوا لهم فسحة للمتسببين والباعة ثلاثة أيام وكذلك لمن يخرج أو إذا دخل لا يخرج إذا كان عنده ما يكفيه ويكفي عياله في مدة الشهرين والثلاثة أيام المفسح لهم فيها ليقضوا اشغالهم واحتياجاتهم فخرج أهل البلدة بأسرهم ولم يبق منهم الا القليل النادر القادر وأيضا تفرقوا في البلاد وبقي الكثير منهم حول البلدة وفي الغيطان حول بيادرهم واجرانهم وعملوا لهم اعشاشا تظلهم من حر الشمس ووهج الهجير وينادى المقيم بالبلدة بحاجته من أعلى السور لرفيقه أو صاحبه الذي هو خارج البلدة فيجيبه ويرد جوابه من مكان بعيد ولا يمكنونهم من تناول الأشياء واما العسكر فإنهم يدخلون ويخرجون ويقضون حوائجهم ويشترون الخضروات والبطيخ وغيره ويبيعونه على المقيمين بالبلدة بأغلى الأثمان وإذا أراد أحد من أهل البلدة الخروج منعوه من اخذ شئ من متاعه أو بهيمته أو شاته أو حماره ولا يخرج الا مجرد بطوله