Skip to main content

عجائب الآثار — Page 401

Contributors:

P.401
فترجى فيه الكتخدا والحاضرون فامر به فبطحوه وامر القواسة الأتراك بضربه فضربوه بالعصي المفضضة التي بأيديهم بعد أن ضربه هو بيده عدة عصي وشج جبهته حتى اتو عليه ثم أقاموه والبسوه فروته وحملوه وهو مغشي عليه واركبوه حمارا وأحاط به خدمه واتباعه حتى أوصلوه إلى منزله وارسل معه جماعة من العسكر يلازمونه ولا يدعونه يدخل إلى حريمه ولا يصل إليهم منه أحد وركب في اثره محمود بك الدويدار بأمر الباشا وعبر داره ودار أخيه عثمان أفندي المذكور واخذه صحبته إلى القلعة وسجنوه واما ولده واخواه فإنهم تغيبوا من وقت الطلب واختفوا ونزل في اليوم الثاني إبراهيم أغا آغات الباب يطالبه بغلاق ثمانمائة كيس وقتئذ فقال له وكيف احصل شيئا وانا رجل ضعيف وأخي عثمان عندكم في الترسيم وهو الذي يعينني ويقضى اشغالي واخذتم دفاتري المختصة بأحوالي مع ما اخذتموه من الدفاتر فأقام عنده إبراهيم أغا برهة ثم ركب إلى الباشا وكلمه في ذلك فأطلقوا له أخاه ليسعى في التحصيل وفي حادي عشره عدى الباشا إلى بر الجيزة بقصد السفر إلى بلاد الفيوم واخذ صحبته كتبة مباشرين مسلمين ونصارى وأشاع أن سفره إلى الصعيد ليكشف على الأراضي وروكها وارتحل في ليلة الثلاثاء ثالث عشره بعد أن وجه ابنه إسماعيل إلى الديار الرومية في تلك الليلة بالبشارة وفي خامس عشرينه حضر لطيف أغا راجعا من إسلامبول وكان قد توجه ببشارة فتح الحرمين وأخبروا أنه لما وصل إلى قرب دار السلطنة خرج لملاقاته الأعيان وعند دخوله إلى البلدة عملوا له موكبا عظيما مشى فيه أعيان الدولة وأكابرها وصحبته عدة مفاتيح زعموا انها مفاتيح مكة وجدة والمدينة وضعها على صفائح من الذهب والفضة وامامها البخورات في مجامر الذهب والفضة والعطر والطيب وخلفهم الطبول والزمور وعملوا لذلك شنكا ومدافع وانعم عليه السلطان وأعطاه خلعا وهدايا وكذلك أكابر الدولة وانعم عليه الخنكار بطوخين وصار يقال له لطيف باشا
عجائب الآثار — Page 401 | الجبرتي