Skip to main content

عجائب الآثار — Page 350

Contributors:

P.350
إليهم حتى قيل إنه ذهب إلى مسجد خرب بالباطنية ودعا اليه غلام يهواه بناحية الدرب الأحمر فجلس معه حصة من النهار ثم فارقه وذهب إلى داره واشتد به الألم لان الذي باشر قطع يده لم يحسن القطع فمات في اليوم الثالث وفي هذا الشهر وما قبله وردت عساكر كثيرة من الأتراك وعينوا للسفر وخرجوا إلى مخيم العرضي خارج بابي النصر والفتوح فكانوا يخرجون مساء ويدخلون في الصباح ويقع منهم ما يقع من اخذ الدواب وخطف بعض النساء والأولاد كعادتهم وفي ليلة الخميس ثاني عشرينه حضر الباشا من الإسكندرية ليلا وصحبته حسن باشا إلى القصر بشبرا وطلع في صبحها إلى القلعة وضربوا لقدومه مدافع من الأبراج فكان مدة غيبته في هذه المدة شهرين وسبعة أيام واجتهد فيها عمارة سور المدينة وابراجها وحصنها وتحصينها عظيما وجعل بها جبجانات وبارودا ومدافع وآلات حرب ولم تزل العمارة مستمرة بعد خروجه منها على الرسم الذي رسمه لهم واخذ جميع ما ورد عليه من مراكب التجار من البضائع على ذمته ثم باعه للمتسببين بما أحب من الثمن وورد من ناحية بلاد الإفرنج كثير من البن الإفرنجي وحبه اخضر وجرمه أكبر من حب البن اليمني الذي يأتي إلى مصر في مراكب الحجاز واخذه في جملة ما اخذ في معاوضة الغلال ورماه على باعة البن بمصر بثلاثة وعشرين فرانسة القنطار والتجار يبيعونه بالزيادة ويخلطونه مع البن اليمني وفي ابتداء وروده كان يباع رخيصا لأنه دون البن اليمني في الطعم واللذة في شربه وتعاطيه وبينهما فرق ظاهر يدركه صاحب الكيف البتة وفيه وصل مرسوم صحبة قابجي من الديار الرومية مضمونه وكالة دار السعادة باسم كتخدا بك وعزل عثمان أغا الوكيل تابع سعيد أغا فعمل الباشا ديوانا يوم الأحد وقريء المرسوم وخلع على كتخدا بك خلعة الوكالة وخلعة أخرى باستمراره في الكتخدائية على عادته وركب في مركب
عجائب الآثار — Page 350 | الجبرتي