Skip to main content

عجائب الآثار — Page 349

Contributors:

P.349
تصرفوا فيها وباعوا وأكلوا بثمنها ثم اتفق الحال على المرافعة في المحكمة الكبيرة فذهبوا بالجميع واجتمع العالم الكثير من الناس وأصحاب السرقات وغيرهم نساء ورجالا وادعوا هؤلاء الاشخاص المقبوض عليهم فاحضروا بعض ما ادعوا به عليهم وقالوا أخذنا ولم يقولوا سرقنا وبرا محمد بن أبي القاسم أخويه وقال إنهما لم يكونا معنا في شيء من هذا وحصل الاختلاف في ئبوت القطع بلفظ أخذنا وقد حضرت دعوى أخرى مثل هذه على رجل صباغ ثم إن القاضي كتب اعلاما للكتخدا بك بصورة الواقع وفوض الامر اليه فأمر بهم إلى بولاق وانزلوهم عند القبطان وصحبتهم أبوهم أبو القاسم فأقاموا أياما ثم إن كتخدا بك امر بقطع أيدي الثلاثة وهم محمد بن أبي القاسم الدرقاوي ورفيقة الصرماني والصباغ الذي ثبتت عليه السرقة في الحادثة الأخرى فقطعوا أيدي الثلاثة في بيت القبطان ثم انزلوهم في م مركب وصحبتهم أبوهم أبو القاسم وولداه الآخران اللذان لم تقطع أيديهما وسفروهم إلى الإسكندرية وذلك في منتصف شهر جمادى الأولى من السنة واستهل شهر جمادى الثانية بيوم الخميس سنة 1227 فيه حضر الثلاثة اشخاص المقطوعين الأيدي وذلك انهم لما وصلوا إلى الإسكندرية وكان الباشا هناك تشفع فيهم المتشفعون عنده قائلين انه جرى عليهم الحد بالقطع فلا حاجة إلى نفيهم وتغريبهم فأمر بنفي أبي القاسم وولديه الصغيرين إلى أبي قير ورجع ولده الآخر م مع رفيقه الصرماتي والصباغ إلى مصر فحضروا إليها وذهبوا إلى دورهم واما ابن أبي القاسم فذهب إلى داره وسلم على والدته ونزل إلى السوق يطوف على أصحابه ويسلم عليهم وهو يتألم مما حصل في نفسه ولا يظهر ذلك لشدة وقاحته وجمودة صدغه وغلاظة وجهه بل يظهر التجلد وعدم المبالاة بما وقع له من النكل وكسوف البال ومر في السوق والأطفال حوله وخلفه وامامه يتفرجون عليه ويقولون انظروا الحرامي وهو لا يبالي بهم ولا يلتفت