Skip to main content

عجائب الآثار — Page 348

Contributors:

P.348
محمد هذا عند جامع الفكهاني بالعقادين الرومي وهو يأتيكم بالصندوق مع سارقه فاقبضوا عليه واتركوا أولادي ولا تذكروهم ولا تتعرضوا لهم فقالوا له كذلك وحضر الجندي وابن أخيه في الوقت الذي وعدهم به وصحبتهما أشخاص من أتباع الشرطة ووقفوا في انتظاره عند جامع الفكهاني فحضر إليهم وصحبته شخص صرماتي فقالا لهم مكانكم حتى نأتيكم ثم طلعا إلى ربع بعطفة الانماطيين ورجعا في الحال بالصندوق حامله الصرماتي على رأسه فقبضوا على ذلك الصرماتي واخذوه بالصندوق إلى بيت الآغا فعاقبوه بالضرب وهو يقول انا لست وحدي وشركائي ابن أبي القاسم وأخواه وآخر يسمى شلاطة وابن عبد الرحيم الجميع خمسة أشخاص فذهب الآغا واخبر كتخدا بك فأمره بطلب أولاد أبي القاسم فأرسل اليه ورقة يطلبهم فأجابه بأن أولاده حاضرون عنده بالأزهر من طلبة العلم وليسوا بسارقين فبالاختصار اخذهم الآغا واحضر ذلك الصرماتي معهم لأجل المحاققة فلم يزل يذكر لابن أبي القاسم ما كانوا عليه في سرحاتهم القديمة والجديدة ويقول له اما كنا كذا وكذا وفعلنا ما هو كذا في ليلة كذا واقتسمنا ما هو كذا وكذا ويقيم عليه أدلة وقرائن وامارات ويقول له أنت رئيسنا وكبيرنا في ذلك كله ولا نمشي إلى ناحية ولا سرحة الا بإشارتك فعند ذلك لم يسع ابن أبي القاسم الانكار وأقر واعترف هو واخوته وحبسوا سوية واما شلاطة ورفيقه فإنهما تغيبا وهربا واختفيا وشاعت القضية في المدينة وكثر القال والقيل في الأزهر ونواحيه وتذكروا قضية الدراهم الزغل التي ظهرت قبل تاريخه وتذكروا أقوالا أخرى واجتمع كثير من الذين سرق لهم فمنهم رجل يبيع السمن اخذ من مخزنه عدة مواعين سمن وصينية الفطاطري التي يعمل عليها الكنافة وأمتعة وفروش وجدت في ثلاثة أماكن وخاتم ياقوت ذكروا انه بيع بجملة دنانير وعقد لؤلؤ وغير ذلك واستمروا أياما والناس يذهبون إلى الآغا ويذكرون ما سرق لهم ويسالهم فيقرون بأشياء دون أشياء ويذكرون ضياع أشياء