Skip to main content

عجائب الآثار — Page 331

Contributors:

P.331
ثم يزيدون في سعر تلك البضاعة ليعوضوا غرامتهم من الناس معتذرين بتلك الغرامة وما حل بهم من الخسارة ثم تستمر الزيادة على الدوام وأظن استمرار الغرامة أيضا فجمع بهذه الكيفية أموالا عظيمة وهي في الحقيقة سلب أموال الناس من الأغنياء والفقراء وفي أواخره حضر الباشا من الإسكندرية على حين غفلة فبات بقصر شبرا ثم حضر إلى بيت الازبكية فأقام به يومين ثم طلع إلى القلعة وفيه وصلت عساكر كثيرة من الارنؤد والأتراك حتى غصت بهم المدينة فلا يكاد المار يقع بصره الا عليهم امام وخلف وبداخل الأزقة والعطف وذلك خلاف الذين أقرهم وأبقاهم في الإسكندرية ومن هو بالجهات والأقاليم القبلية والبحرية وما يعلم جنود ربك الا هو وفيه اهتم الباشا بتشهيل العرضي اهتماما زائدا وفرض على البلاد جمالا واتبانا وغلالا واستهل جمادى الأولى سنة 1226 وفيه ورد قاصد من الديار الرومية وعلى يده بشارة بأنه ولد للسلطان مولودة أنثى فعملوا لها شنكا وهي مدافع تضرب من أبراج القلعة في الأوقات الخمسة ثلاثة أيام وفيه فرضوا فرضة بغال على مياسير الناس وأهل الحرف بغلة وبغلتين وثلاثة والذي لم يكن عنده بغلة تلزم بالشراء أو انه يدفع ثمنها كيسا عشرون ألف فضة وفيه انقطع الوارد من الديار الحجازية وغلا سعر البن حتى وصل إلى مائتين وسبعين نصف فضة كل رطل وقل وجوده من الأسواق والدكاكين فلا يوجد الا مع المشقة وصنع الناس القهوة من أنواع الحبوب المحمصة كالشعير والقمح والفول وبزر العاقول وغيره مخلوطا مع البن وبغير خلط واستهل شهر جمادى الثانية سنة 1226 وفي عشرينه خرج الباشا إلى البركة وطلب الجمال وقوافل العرب وشهل