Skip to main content

عجائب الآثار — Page 334

Contributors:

P.334
وصلت عساكره قام بنصرتهم وساعدهم بكليته وجميع همته وارسل إلى المراكب الكائنة بمرساة الينبع بأن ينقلوا ما فيها من مال التجار وغيرهم ويودعوه قلعة الينبع تحت يد وزيره وترك معه نحو الخمسمائة من عسكره واخذ المراكب فأوسقها من بضائعه وبهاره وبنه وأرسلها إلى السويس لتباع بمصر ثم توسق بمهمات العسكر البحرية فلما وصلت مراكب العساكر البحرية وألقت مراسيها قبالة الينبع احتاجوا إلى الماء فلم يسعفوهم بالماء فطلع طائفة من العسكر إلى البر في طلب عين الماء فمانعهم من عندها مرابط فقاتلوهم وطردوهم ومنعوهم عن الماء وفي حال رجوعهم رموا عليهم من القلعة المدافع والرصاص والحال أن الامر مبهم على الفريقين فعند ذلك استعدت العساكر لمحاربة من بالقلعة واحتاطوا بها وضربوا عليها القنابر والمدافع وركبوا على سورها سلالم وصعدوا عليها وتسلقوا على سور القلعة من غير مبالاة بالرصاص النازل عليهم من الكائنين بالقلعة فملكوا القلعة وقتلوا من كان بها ولم ينج منهم الا الوزير ومعه ستة أنفار خرجوا هاربين على الخيول ونهبوا كل ما كان بالينبع من الودائع والأموال والأقمشة والبن وسبو النساء والبنات الكائنات بالبندر واخذوهن اسرى يبيعوهن على بعضهم البعض ووصل المبشرون بذلك في عشرينه فضربوا لذلك مدافع من القلعة كثيرة وعملوا شنكا وطافت المبشرون على بيوت الأعيان ليأخذوا منهم البقاشيش وأرسلوا بتلك البشارة شخصا معينا كبيرا إلى إسلامبول يبشرون أهل الدولة وسلطان الاسلام وكان ذلك أول فتح حصل واستهل شهر شوال بيوم الجمعة سنة 1226 وكان حقه أن يكون بيوم السبت لأن الهلال لم يكن موجودا ليلة الجمعة ولم يره ليلة السبت الا النادر من الناس وكان قوسه ليلة السبت عشر درجات وفي سادس عشره وصلت هجانة ومكاتبات من عساكر البر يخبرون