Skip to main content

عجائب الآثار — Page 328

Contributors:

P.328
وارسل الباشا طائفة من العسكر جلسوا على بابه واما احمد بك الألفي فإنه وصله النذير فانتقل من بوش وذهب عند الامراء القبالي ولما وصلتهم خبار هذه الحادثة وبلغ إبراهيم بك موت ولده على هذه الصورة أقاموا العزاء على اخوانهم ولبسوا السواد وفي ثاني يوم الوقعة حضر أحد الكشاف رسولا من عند الامراء القبليين يطلبون العفو من الباشا وان يعطيهم جهة يتعيشون منها فوعده برد الجواب في غير الوقت فاهمله وما أدري ما تم له وفيه قلد الباشا مصطفى بك ابن أخته وجعله كبيرا على طائفة الدلاة وكان احضره من ناحية الشرقية ليذهب إلى قبلي واقام بدله في كشوفية الشرقية علي كاشف بن أحمد كتخدا من المصرلية وفي ثامن عشره عدى مصطفى بك المذكور إلى بر الجيزة ليسافر إلى قبلي ونصب طاقه بحري بالقصر وعدى أيضا الباشا واقام بالقصر وشرع عسكره الدلاة في التعذية ليلا ونهارا وفيه أيضا خرج عدة من العسكر الدلاة نحو الخمسمائة نفر إلى ناحية قبة العزب ليسافروا إلى بلادهم فاستمروا في قضاء اشغالهم أياما ثم سافروا وفي يوم الاثنين ثالث عشرينه ارتحل مصطفى بك وانتقل إلى ناحية الشيخ عثمان مسافرا إلى قبلي وعدى الباشا راجعا إلى مصر وفيه حضر ططريان من الروم يبشران بالعفو عن يوسف باشا المنفصل عن الشام وقبل فيه ترجى باشة مصر وشفاعته وفي يوم الأربعاء خامس عشرينه احضروا من ناحية قبلي أربعة وستين شخصا وأكثرهم من الذين كانوا مستوطنين بالبلاد من بقايا البيوت القديمة السنين العديدة ومحترفين فلما احضروهم إلى مصر القديمة ابقوهم إلى الليل في محبس ثو أوقدوا المشاعل بساحل البحر وقطعوا رؤوسهم ورموا بجثثهم إلى البحر واتوا بالرؤوس فوضعوها تجاه باب زويلة ليراها