Skip to main content

عجائب الآثار — Page 324

Contributors:

P.324
وترجى عنده في اعتاقهما من القتل وان يؤمنهما على أنفسهما وقال له لا تفضح شيبتي يا ولدي واقبل شفاعتي واعطهما محرمة الأمان فاجابه إلى ذلك وقال له شفاعتك مقبولة ولكن نحن لا نعطي محارم وانا أماني بالقول أو نكتب ورقة ونرسلها إليك بالأمان فاطمأن الشيخ لذلك ثم قام الباشا وركب وطلع إلى القلعة وارسل ورقة إلى الشيخ بطلبهما فقال لهما الشيخ أن الباشا ارسل هذه الورقة يؤمنكما ويطلبكما اليه فقالا وما ي يفعل بذهابنا اليه فلاشك في أنه يقتلنا فقال الشيخ لا يصلح ذلك ولا يكون كيف انه يأخذكم من بيتي ويقتلكم بعد أن قبل شفاعتي فذهبا مع الرسول فعندما وصلا إلى الحوش وهو مملوء بالقتلى وضرب ذرب الرقاب واقع في المحبوسين والمحضرين قبضوا عليهما وادرجا في ضمنهم وفي ذلك اليوم نزل طوسون ابن الباشا وقت نزول أبيه وشق المدينة وقتل شخصا من النهابين أيضا فارتفع النهب وانكف العسكر عن ذلك ولولا نزول الباشا وابنه في صبح ذلك اليوم لنهب العسكر بقية المدينة وحصل منهم غاية الضرر اما القبض على الأجناد والمماليك فمستمر وكذلك كل من كان يشبههم في الملبس والزي وأكثر من كان يقبض عليهم عساكر حسن باشا الارنؤدي فيكبسون عليهم في الدوراو في الأماكن التي تواروا فيها واستدلوا عليهم فيقبضون على من يقبضون عليه وينهبون من الأماكن ما يمكنهم حمله وثياب النساء وحليهن ويسحبون الواحد والاثنين أو أكثر بينهم ويأخذون عمائمهم وثيابهم وما في جيوبهم في أثناء الطريق وإذا كان كبيرا أو أميرا يستحى منه طلبوه بالرفق فإذا ظهر لهم قالوا له سيدنا حسن باشا يستدعيك اليه فلا تخش من شئ ويطمئن قليلا ويظن انهم يجبرونه وعلى اي حال لا يسعه الا الإجابة لأنه ان امتنع اخذوه قهرا فإذا خرج من الدار استصحبه جماعة منهم وطلع البواقي إلى الدار فأخذوا ما قدروا عليه ولحقوا بهم وجرى على المأخوذ ما يجري على أمثاله من المأخوذين والبعض توارى والتجأ إلى طائفته الدلاة الفلاحات اللاتي يبعن الجلة والجبنة وذهبوا في ضمنهم وفر من نجا منهم
عجائب الآثار — Page 324 | الجبرتي