Skip to main content

عجائب الآثار — Page 323

Contributors:

P.323
فيها وانهبت دور كثيرة من المجاورين لهم أو لدور اتباعهم بأدنى شبهة أو يدخلون بحجة التفتيش ويقولون عندكم مملوك أو سمعنا أن عندكم وديعة لمملوك وبات الناس وأصبحوا على ذلك ونهب في هذه الحادثة من الأموال والأمتعة ما لا يقدر قدره ويحصيه الا الله سبحانه وتعالى ونهبت دور كثيرة من دور الأعيان الذين ليسوا من الامراء المقصودين ومن المتقيدين بخدمة الباشا مثل ذو الفقار كتخدا المتولي خوليا على بساتين الباشا التي أنشأها بشبرا وبيت الأمير عثمان أغا الورداني ومصطفى كاشف المورلي والافندية الكتبة وغيرهم وأصبح يوم السبت والنهب والقتل والقبض على المتوارين والمختفين مستمر ويدل البعض على البعض أو يغمز عليه وركب الباشا في الضحوة ونزل من القلعة وحوله أمراؤه الكبار مشاة وامامه الصفاشية والجاويشية بزينتهم وملابسهم الفاخرة والجميع مشاة ليس فيهم راكب سواه وهم محدقون به وامامه وخلفه عده وافرة والفرح والسرور بقتل المصريين ونهبهم والظفر بهم طافح من وجوههم فكان كلما مر على أرباب الدرك والقلقات والضابطين وقف عليهم ووبخهم على النهب وعدم منعهم لذلك والحال انهم هم الذين كانوا ينهبون أولا ويتبعهم غيرهم فمر على العقادين الرومي والشوائين فخرج اليه شخص من تجار المغاربة يسمى العربي الحلو وصرخ في وجهه وهو يقول أيش هذا الحال وايش لنا علاقة حتى ينهبنا العسكر ونحن ناس فقراء مغاربة متسببون ولسنا مماليك ولا أجناد فوقف اليه وارسل معه نفرا إلى داره فوجدوا بها شخصين أحدهما تركي والآخر بلدي وهما يلتقطان آخر النهب وما سقط من النهابين فأمر بقتلهما فأخذوهما إلى باب الخرق وقطعوا رؤوسهما ثم إنه عطف على جهة الكعكيين فلاقاه من اخبره بأن المشايخ مجتمعون ونيتهم الركوب لملاقاته والسلام عليه والتهنئة بالظفر فقال انا اذهب إليهم ولم يزل في سيرة حتى دخل إلى بيت الشيخ الشرقاوي وجلس عنده ساعة لطيفة وكان قد التجأ إلى الشيخ شخصان من الكشاف المصرية فكلمه في شأنهما