Skip to main content

عجائب الآثار — Page 286

Contributors:

P.286
الجهات ثلاث درجات متواليات واستمرت نحو اربع دقائق فانزعج الناس منها من منامهم وصار لهم جلبة وقلقة وخرج الكثير من دورهم هاربين إلى الأزقة يريدون الخلاص إلى الفضاء مع بعده عنهم وكان ذلك في أول الساعة السابعة من الليل وأصبح الناس يتحدثون بها فيما بينهم وسقط بسببها بعض حيطان ودور قديمة وتشققت جدران وسقطت منارة بسوس ونصف منارة بأم اخنان بالمنوفية وغير ذلك لا نعلمه وفي عصر يوم السبت أيضا حصلت زلزلة ولكن دون الأولى فانزعج الناس منها أيضا وهاجوا ثم سكنوا ثم كثر لغط العالم بمعاودتها فمنهم من يقول ليلة الأربعاء ومنهم من اسنده لبعض النصاري واليهود وان رجلا نصرانيا ذهب إلى الباشا واخبره بحصول ذلك واكد في قوله وقال له احبسني وان لم يظهر صدقي اقتلني وان الباشا حبسه حتى يمضي الوقت الذي عينه ليظهر صدقه من كذبه وكل ذلك من تخيلاتهم واختلافاتهم وأكاذيبهم وما يعلم الغيب الا الله وفي يوم الأحد رابع عشره امر الباشا بالاحتياط على بيوت عظماء الأقباط كالمعلم غالي والمعلم جرجس الطويل وأخيه وفلتيوس وفرانسيكو وعدتهم سبعة فأحضروهم في صورة منكرة وسمروا دورهم واخذوا دفاترهم فلما حضروا بين يديه قال لهم أريد حسابكم بموجب دفاتركم هذه وامر بحبسهم فطلبوا منه الأمان وان يأذن لهم في خطابه فأذن لهم فخاطبه المعلم غالي وخرجوا من بين يديه إلى الحبس ثم قرر عليهم بواسطة حسين أفندي الروزنامجي سبعة آلاف كيس بعد أن كان طلب منهم ثلاثين ألف كيس وفي يوم الخميس ثامن عشره شاع في الناس حصول زلزلة تلك الليلة وهي ليلة الجمعة ويكون ذلك في نصف الليل فتأهب غالب الناس للطلوع بخارج البلد فخرجوا بنسائهم وأولادهم إلى شاطيء النيل ببولاق ونواحي