Skip to main content

عجائب الآثار — Page 285

Contributors:

P.285
الكبير فرنساوي يسمى ابريزون فازدحمت داره بمشايخ البلدان فيأتون اليه أفواجا ويذهبون أفواجا وله مرتب خاص خلاف مرتب الديوان واستمر معهم في وجاهته إلى أن انقضت أيامهم وسافروا إلى بلادهم وحضرت العثمانية والوزير والمترجم في عداد العلماء والمتصدرين وافر الحرمة شهير الذكر بعيد الصيت مرعى الجانب مقبول القول عند الأكابر والأصاغر ولما قتل خليل أفندي الرجائي الدفتردار وكتخدا بك في حادثة مقتل طاهر باشا التجأ اليه أخو الدفتردار وخازنداره وغيرهما وذهبوا إلى داره وأقاموا عنده فحماهم وواساهم حتى سافروا إلى بلادهم ولم يزل على حالته حتى نزل به خلط بارد فأبطل شقه وعقد لسانه واستمر أياما وتوفي ليلة الأحد خامس عشر ذي الحجة وخرجوا بجنازته من بيته بحارة عابدين وصلى عليه بالأزهر في مشهد عظيم جدا مثل مشاهد العلماء الكبار المتقدمين وربما كان جمع النساء خلفه كجمع الرجال في الكثرة ووجدوا عليه ديونا نحو العشرة آلاف ريال سامحه أصحابها ولم يخلف من الأولاد الا ابنتين رحمه الله وسامحه وعفا عنا وعنه آمين سنة خمس وعشرين ومائتين والف واستهل المحرم بيوم الاثنين فيه وردت الاخبار من الديار الرومية بغلبة الموسكوب واستيلائهم على ممالك كثيرة وانه واقع بإسلامبول شدة حصر وغلاء في الأسعار وتخوف وانهم يذيعون في الممالك بخلاف الواقع لأجل التطمين وفي خامسه حضر إبراهيم أفندي القابجي الذي كان توجه إلى الدولة من مدة سابقة وعلى يده مراسيم بطلب ذخيرة وغلال وعملوا لقدومه شنكا ومدافع وطلع في موكب إلى القلعة وفيه رجع ديوان أفندي من ناحية قبلي وصحبته احمد أغا شويكار فأقاما بمصر أياما ثم رجعا بجواب إلى الامراء القبليين وفي ليلة السبت ثالث عشره حصلت زلزلة عجيبة وارتجت منها