Skip to main content

عجائب الآثار — Page 266

Contributors:

P.266
وظالم غشوم ولا تقبل نفسه التحكم وربما حمله غروره على حصول ضرر بكم وعدم انفاذ الغرض فقالوا بلسان واحد لا نذهب ابدا ما دام يفعل هذه الفعال فإن رجع عنها وامتنع عن احداث البدع والمظالم عن خلق الله رجعنا اليه وترددنا عليه كما كنا في السابق فإننا بايعناه على العدل لا على الظلم والجور فقال لهم ديوان أفندي وانا قصدي أن تخاطبوه مشافهه ويحصل انفاذ الغرض فقالوا لانجتمع عليه ابدا ولا نثير فتنة بل نلزم بيوتنا ونقتصر على حالنا ونصبر على تقدير الله بنا وبغيرنا واخذ ديوان أفندي العرضحال ووعدهم برد الجواب ثم بعد رجوعه أطلقوا قريب السيد حسن البقلي الذي كان محبوسا ولم يعلم ذلك ثم انتظروا عودة ديوان أفندي فأبطأ عليهم وتأخر عوده إلى خامس يوم بعد الجمعية فاجتمع الشيخ المهدي والشيخ الدواخلي عند محمد أفندي طبل ناظر المهمات وثلاثتهم في نفسهم للسيد عمر ما فيها وتناجوا مع بعضهم ثم انتقلوا في عصريتها وتفرقوا وحضر المهدي والدواخلي إلى السيد عمر وأخبره ان محمد أفندي ذكر لهم ان الباشا لم يطلب مال الأوسية ولا الرزق وقد كذب من نقل ذلك وقال إنه يقول اني لااخالف أوامر المشايخ وعند اجتماعهم عليه ومواجهته يحصل كل المراد فقال السيد عمر اما انكاره طلب مال الرزق والاوسية فها هي أوراق من أوراق المباشرين عندي لبعض الملتزمين مشتمله على الفضة ونصف الفائظ ومال الأوسية والرزق واما الذهاب اليه فلا اذهب اليه ابدا وان كنتم تنقضون الايمان والعهد الذي وقع بيننا فالرأي لكم ثم انفض المجلس واخذ الباشا يدبر في تفريق جمعهم وخذلان السيد عمر لما في نفسه منه من عدم انفاد اغراضه ومعارضته له في غالب الأمور ويخشى صولته ويعلم أن الرعية والعامة تحت امره ان شاء جمعهم وان شاء فرقهم وهو الذي قام بنصره وساعده واعانه وجمع الخاصة والعامة حتى ملكه الإقليم ويرى انه إن شاء فعل بنقيض ذلك فطفق يجمع اليه بعض افراد من أصحابه المظاهر ويختلي معه ويضحك اليه