Skip to main content

عجائب الآثار — Page 265

Contributors:

P.265
حسن البقلي وحبسه فأرسل المشايخ يترجون في اطلاقة فلم يفعل وأرسله إلى القلعة وفيه سعى محمد أفندي طبل ناظر المهمات لصديقه السيد سلامه النجاري عند الباشا في انعام ووظيفة وسبب ذلك أن المذكور ارسل جملة طاقات من الأقمشة الهندية الغريبة المقصبة وغيرها وحصانا من أعظم خيول المصريين كان اشتراه منهم هدية إلى محمد أفندي المذكور فاقتضت مروأته انه اخذها وقدمها للباشا وقال له أن السيد سلامة احضر هذه الهدية لافندينا شكرا لانعامه السابق عليه فقبلها الباشا وانعم عليه بعشرة أكياس وامر محمد أفندي بأن يجعله في وظيفة معه وفيه أيضا شرعوا في تحرير دفتر بنصف فائظ الملتزمين بأنواع الأقمشة وباعة النعالات التي هي الصرم والبلغ وجعلوا عليها ختمية فلا يباع منها شيء حتى يعلم بيد الملتزم ويختم وعلى وضع الختم والعلامة قدر مقدر بحسب تلك البضاعة وثمنها فزاد الضجيج واللغط في الناس وفي يوم السبت سابع عشره حضر المشايخ بالأزهر على عادتهم لقراءة الدروس فحضر الكثير من النساء والعامة وأهل المسجون وهم يصرخون ويستغيثون وأبطلوا الدروس واجتمع المشايخ بالقبلة وأرسلوا إلى السيد عمر النقيب فحضر إليهم وجلس معهم ثم قاموا وذهبوا إلى بيوتهم ثم اجتمعوا في ثاني يوم وكتبوا عرضحال إلى الباشا يذكرون فيه المحدثات من المظالم والبدع وختم الأمتعة وطلب مال الأوسية والرزق والمقاسمة في الفائظ وكذلك اخذ قريب البقلي وحبسه بلا ذنب وذلك بعد أن جلسوا مجلسا خاصا وتعاهدوا وتعاقدوا على الاتحاد وترك المنافرة وعند ذلك حضر ديوان أفندي وقال الباشا يسلم عليكم ويسأل عن مطلوباتكم فعرفوه بما سطروه اجمالا وبينوه له تفصيلا فقال ينبغي ذهابكم اليه وتخاطبونه مشافهة بما تريدون وهو لا يخالف اوامركم ولا يرد شفاعتكم وانما القصد أن تلاطفوه في الخطاب لأنه شاب مغرور جاهل