Skip to main content

عجائب الآثار — Page 248

Contributors:

P.248
الصلات والنيابات والخدم في الوظائف التي بأسماء رجال الدولة كالفراشة والكناسة ونحو ذلك ويذكرون أن الوهابي استولى على ما كان بالحجرة الشريفة من الذخائر والجواهر ونقلها واخذها فيرون أن اخذه لذلك من الكبائر العظام وهذه الأشياء ارسلها ووضعها خساف العقول من الأغنياء والملوك والسلاطين الأعاجم وغيرهم اما حرصا على الدنيا وكراهة أن يأخذها من يأتي بعدهم أو لنوائب الزمان فتكون مدخرة ومحفوظة لوقت الاحتياج إليها فيستعان بها على الجهاد ودفع الأعداء فلما تقادمت عليها الأزمنة وتوالت عليها السنين والأعوام الكثيرة وهي في الزيادة فارتدت معنى لا حقيقة وارتسم في الأذهان حرمة تناولها وانها صارت مالا للنبي صلى الله عليه وسلم فلا يجوز لأحد اخذها ولا انفاقها والنبي عليه الصلاة والسلام منزه عن ذلك ولم يدخر شيئا من عرض الدنيا في حياته وقد أعطاه الله الشرف الاعلى وهو الدعوة إلى الله تعالى والنبوة والكتاب واختار أن يكون نبيا عبدا ولم يختر أن يكون نبيا ملكا وثبت في الصحيحين وغيرهما أنه قال اللهم اجعل رزق آل محمد قوتا وروى الترمذي بسنده عن أبي أمامة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال عرض علي ربي ليجعل لي بطحاء مكة ذهبا قلت لا يا رب ولكن اشبع يوما وأجوع يوما أو قال ثلاثا أو نحو ذلك فإذا جعت تضرعت إليك وذكرتك وإذا شعبت شكرتك وحمدتك ثم إن كانوا وضعوا هذه الذخائر والجواهر صدقة على الرسول ومحبة فيه فهو فاسد فهو لقول النبي صلى الله عليه وسلم أن الصدقة لا تنبغي لآل محمد انما هي أوساخ الناس ومنع بني هاشم من تناول الصدقة وحرمها عليهم والمراد الانتفاع في حال الحياة لا بعدها فان المال أوجده المولى سبحانه وتعالى من أمور الدنيا لا من أمور الآخرة قال الله تعالى * ( أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد ) * وهو من جملة السبعة