Skip to main content

عجائب الآثار — Page 246

Contributors:

P.246
اخرجوا مصطفى باشا من المكان الذي اختفى فيه ميتا من تحت الردم وسحبوه من رجليه إلى خارج وعلقوه في شجرة ومثلوا به وأكثروا على رمته من السخرية وعند وقوع هذه الحادثة ومجئ قاضي الباشا وكان من اغراض السلطان مصطفى المنفصل فخاف السلطان أن قاضي باشا أن غلب على الينكجرية فيعزله ويولي أخاه ويرده إلى السلطنة فقتل السلطان محمود أخاه مصطفى خنقا ثم لما سكن الحال عينوا على قاضي باشا وقتلوه وكذلك عبد الله أفندي رامز قبودان باشا وكان مصطفى باشا البيرقدار هذا مشكور السيرة يحب إقامة العدل والوقت بخلاف ذلك وفيه قوي الاهتمام بسد ترعة الفرعونية وتعين لذلك شخص يسمي عثمان السلانكلي الذي كان مباشرا على جسر الإسكندرية وفي منتصفه سافر الباشا وصحبته حسن باشا لمباشرة الترعة التي يريدون سدها وامر بوسق الأحجار وافردوا لذلك عدة كثيرة من المراكب تشحن بالأحجار والأخشاب الكثيرة وترجع فارغة وتعود موسوقة في كل يوم مرة وامر بجمع الرجال من القرى للعمل وفيه أيضا شرع الباشا في انشاء أبنية بساحل شبرا الشهيرة الآن بشبرا المكاسة وأشيع أن قصده انشاء سواقي وعمائر وبساتين ومزارع واخذ في الاستيلاء على ما يحاذي ذلك من القرى والاطيان والرزق والاقطاعات من ساحل شبرا إلى جهة بركة الحاج عرضا وفي سابع عشره خرجت عساكر كثيرة إلى البر الغربي بقصد الذهاب إلى الفيوم صحبة شاهين بك والألفية بسبب أولاد علي الذين كانوا بالبحيرة وفي ثاني عشرينه وصل واحد قابجي وأشيع انه طلع من بولاق وذهب إلى بيت الباشا وعلى يده مرسومان أحدهما تقرير للباشا على ولاية مصر والثاني يذكر فيه أن يوسف باشا المعدني الصدر السابق تعين بالسفر على جهة الشام لتنظيم بلاد العرب والحجاز أن يقوم محمد علي باشا بلوازمه