Skip to main content

عجائب الآثار — Page 158

Contributors:

P.158
ويأتيه ويراسله ويأتي اليه في أواخر الليل وفي أواسواطه مترددا عليه في غالب أوقاته حتى تم له الامر بعد المعاهدة والمعاقدة والايمان الكاذبة على سيره بالعدل وإقامة الاحكام والشرائع والاقلاع عن المظالم ولا يفعل امرا الا بمشورته شورة العلماء وانه متى خالف الشروط عزلوه واخرجوه وهم قادرون على ذلك كما يفعلون الآن فيتورط المخاطب بذلك القول ويظن صحته وان كل الوقائع زلابية وكل ذلك سرا لم يشعر به خلافهم إلى أن عقد السيد عمر مجلسا عند محمد علي واحضر المشايخ والأعيان وذكرلهم أن هذا الامر وهذه الحروب ما دامت على هذه الحالة لاتزداد الا فشلا ولا بد من تعيين شخص من جنس القوم للولاية فانظروا من تجدونه وتختارونه لهذا الامر ليكون قائم مقام حتى يتعين من طرف الدولة من يتعين فقال الجميع الرأي ما تراه فأشار إلى محمد علي فأظهر التمنع وقال انا لااصلح لذلك ولست من الوزراء ولا من الامراء ولا من أكابر الدولة فقالوا جميعا قد اخترناك لذلك براي الجميع والكافة والعبرة ورضا أهل البلاد وفي الحال احضروا فروة البسوها له وباركوا له وهنؤه وجهروا يخلع خورشيد احمد باشا من الولاية وإقامة المذكور في النيابة حتى يأتي المتولي أو يأتي له تقرير بالولاية ونودي في المدينة بعزل الباشا وإقامة محمد علي في النيابة إلى أن كان ما هو مسطور قبل ذلك في محله فلما بلغ المترجم ذلك وكان ببر الجيزة ويراسل السيد عمر مكرم والمشايخ فانقبض خاطره ورجع إلى البحيرة وأراد دمنهور فامتنع عليه أهلها وحاربوه وحاربهم ولم ينل منهم غرضا والسيد عمر يقويهم ويمدهم ويرسل إليهم البارود وغيره من الاحتياجات وظهر للمترجم تلاعب السيد عمر مكرم معه وكأنه كان يقويه على نفسه فقبض على السفير الذي كان بينهما وحبسه وضربه وأراد قتله ثم أطلقه ثم عاد إلى بر الجيزة وسكنت الفتنة واستقر الامر لمحمد علي باشا وحضر قبطان باشا إلى ساحل أبي قير ووصل سلحداره إلى مصر وانزل احمد باشا المخلوع عن الولاية من القلعة إلى بولاق ليسافر ومنع