Skip to main content

عجائب الآثار — Page 155

Contributors:

P.155
ومماليكه وعندما أجاب الوزير إلى سفره كتب له فرمانا بإمارة الجهة القبلية وأطلق له الاذن ورخص له في جميع ما يؤدي اليه اجتهاده من غير معارض وتمم الرئيس القصد وفي الوقت حضر المترجم فأخذ المرسوم ولبس الخلعة بنفسه وودع الوزير والرئيس وركب في الوقت والساعة وخرج مسافرا وجعل رئيس أفندي وكيلا عنه وسفيرا بينه وبين الوزير بعدما اسكنه في داره ولم يشعر بذلك أحد ولم ير للوزير وجها بعد ذلك وعندما اشيع ذلك حضر إلى الوزير اعتراض عليه في هذه الغفلة وأشار عليه بنقض ذلك فأرسل يستدعيه لامر تذكره على ظن تأخره فلم يدركوه الا وقد قطع مسافة بعيدة ورجعوا على غير طائل وذهب هو إلى اسيوط وشرع في جبي الأموال وارسل للوزير دفعة من المال واغناما وعبيدا طواشية وغلالا ثم لم يمض على ذلك الا نحو ثلاثة شهور وسافر طائفة من الانكليز إلى سكندرية وكذلك حسين باشا القبطان ونصبوا للمصريين الفخاخ وارسل القبطان يطلب طائفة منهم فأوقع بهم ما أوقع وقبض الوزير على من بمصر من الامراء وحبسهم وجرى ما هو مسطور في محله وعينوا على المترجم طاهر باشا بعساكر وحصلت المفاقمة وقتل من قتل والتجأ من بقي إلى الانكليز ولم يندمل الجرح بعد تقريحه وذهب الجميع إلى الناحية القبلية وأرسلوا لهم التجاريد وتصدى المترجم لحروبهم ثم حضر إلى ناحية بحرى ونزل بظاهر الجيزة وسار إلى ناحية البحيرة بعد حروب ووقائع فاجتهد محمد باشا خسرو في اخراج تجريدة عظيمة وسارى عسكرها كتخدا وهو يوسف كتخدا بك وهي التجريدة التي سماها العوام تجريدة الحمير لأنهم جمعوا من جملة ذلك حمير الحمارة والتراسين وحمير اللكاف والسقائين وعملوا على أهل بولاق ألف حمار وكذلك مصر ومصر القديمة وطفقوا يخطفون حمير الناس ويكبسون البيوت ويأخذون ما يجدونه وكان يأتي بعض معاكيس العسكر عند الدور ويضع أحدهم فمه عند الباب ويقول زر فينهق الحمار فياخذونه فلما تم مرادهم من