Skip to main content

عجائب الآثار — Page 636

Contributors:

P.636
فخرج على وجهه بخاصته وهجنه ولوازمه الخفيفة وذهب إلى ناحية مصر القديمة وذلك في وقت الغروب وكان العسكر نقبوا نقبا من الجنينة التي خلف داره ودخلوا منه وحصلوا بالدار فوجدوه قد خرج بمن معه من المماليك والاجناد فقاتلوا من وجدوه وأوقعوا النهب في الدار وانضم إليهم اجناسهم المتقيدون بالدار وقبضوا على عثمان بك يوسف ومماليكه وشلحوهم ثيابهم وسحبوهم بينهم عرايا مكشوفي الرؤس وتسلمهم طائفة منهم على تلك الصورة وذهبوا بهم إلى جهة الصليبة فأودعوهم بدار هناك وفي سابع ساعة من الليل ارسل محمد علي جماعة من العسكر ومعهم فرمان وصل من أحمد باشا خورشيد حاكم الإسكندرية بولايته على مصر فذهبوا به إلى القاضي واطلعوه عليه وأمروه أن يجمع المشايخ في الصباح ويقرأه عليهم ليحيط علم الناس بذلك فلما أصبح أرسل إليهم فقالوا لا تصح الجمعية في مثل هذا اليوم مع قيام الفتنة فأرسله إليهم واطلعوا عليه وأشيع بين الناس واما إبراهيم بك فإنه استمر مقيما ببيته بالداودية وامر مماليكه واتباعه ان يجلسوا برؤس الطرق الموصلة اليه فجلس منهم جماعة وفيهم عمر بك تابعه بسبيل الدهيشة المقابل لباب زويله وكذلك ناحية تحت الربع والقربية وجهة سويقة لاجين والداودية وصار العسكر يضربون عليهم وهم كذلك ودخل عليهم الليل فلم يزالوا على ذلك إلى الصباح واضمحل حالهم وقتل الكثير من المماليك والاجناد ووصل إليهم خبر خروج البرديسي فعند ذلك طلبوا الفرار والنجاة بأرواحهم وعلم إبراهيم بك بخروج البرديسي وأنه ان استمر على حاله أخذ فركب في جماعته في ثاني ساعة من النهار وخرجوا على وجوههم والرصاص يأخذهم من كل ناحية فلم يزل سائرا حتى خرج إلى الرميلة وهدم في طريقه أربعة متاريس وأصيب بعض مماليك وخيول وخدامين وأصيب رضوان كتخداه وطلعت روحه عند الرميلة فأنزلوه عند باب العزب وأخذوا ما معه من جيوبه ثم شالوه إلى داره ودفنوه