Skip to main content

عجائب الآثار — Page 633

Contributors:

P.633
حصل رجات وقلقات بسبب العسكر وجماكيهم وأرادوا أخذ القلعة فلم يتمكنوا من ذلك وقفل الناس دكاكينهم وقتلوا رجلا نصرانيا عند حارة الروم وخطفوا بعض النساء وأمتعة وغير ذلك وركب محمد علي ونادى بالأمان وفي يوم السبت عشرينه حضر سليمان كاشف البواب بالأمان ودخل إلى مصر وفي يوم الأحد أفرجوا عن كشاف الألفي المحبوسين وفيه حضر عثمان بك يوسف من ناحية الشرقية واستمر هناك حسين بك الوالي ورستم بك وذهب المنفوخ وإسماعيل بك إلى ناحية شرق اطفيح لأنه اشيع ان الألفي ذهب عند عرب المعازة فقبضوا على جماعة منهم وحبسوهم وأرسلوا مائة هجان إلى جميع النواحي واعطوهم دراهم يفتشون على الألفي وفيه شرعوا في عمل فردة على أهل البلد وتصدى لذلك المحروقي وشرعوا في كتب قوائم لذلك ووزعوها على العقار والاملاك اجرة سنة يقوم بدفع نصفها المستأجر والنصف الثاني بدفعه صاحب الملك وفي يوم الأربعاء رابع عشرينه شرح كتاب الفردة والمهندسون ومع كل جماعة شخص من الأجناد وطافوا بالاخطاط يكتبون قوائم الاملاك ويصقعون الاجر فنزل بالناس مالا يوصف من الكدر مع ما هم فيم من الغلاء ووقف الحال وذلك خلاف ما قرروه على قرى الأرياف فلما كان في عصر ذلك اليوم نطق أفواه الناس بقولهم الفردة بطالة وباتوا على ذلك وهم ما بين مصدق ومكذب وفي يوم الخميس خامس عشرينه اشيع ابطال الفردة مع سعي الكتبة والمهندسين في التصقيع والكتابة وذهبوا إلى نواحي باب الشعرية ودخلوا درب مصطفى فضج الفقراء والعامة والنساء وخرجوا طوائف يصرخون وبأيديهم دفوف يضربون عليها ويندبن وينعين ويقلن كلاما على الامراء مثل قولهن أيش تأخذ من تفليسي با برديسي وصبغن أيديهن