Skip to main content

عجائب الآثار — Page 637

Contributors:

P.637
وقبضوا على عمر بك تابع الأشقر الإبراهيمي من سبيل الدهيشة هو ومماليكه وأما الذين بالقلعة من الامراء فأنهم أصبحوا يضربون بالمدافع والقنابر على بيوت الارنؤد بالازبكية إلى الضحوة الكبرى فلما تحققوا خروج إبراهيم بك والبرديسي ومن أمكنه الهروب لم يسعهم الا انهم ابطلوا الرمي وتهيؤا للفرار ونزلوا من باب الجبل ولحقوا بإبراهيم بك وعند نزولهم أرادوا اخذ محمد باشا وعلي باشا القبطان وإبراهيم باشا فقام عليهم عسكر المغاربة ومنعوهم من اخذهم ونهب المغاربة الضربخانة وما فيها من الذهب والفضة والسبائك حتى العدد والمطارق وتسلم العسكر القلعة من غير مانع ولم تثبت المصرلية للحرب نصف يوم في القلعة ولم ينفع اهتمامهم بها طول السنة من التعمير والاستعداد وما شحنوه بها من الذخيرة والجبخانة وآلات الحرب وملؤا ما بها من الصهاريج بالماء الحلوه وقام أحمد بك الكلارجي وعبد الرحمن بك الإبراهيمي وسليم آغا مستحفظان من وقت مجيئهم إلى مصر متقيدين ومرتبطين بها ليلا ونهارا لا ينزلون إلى بيوتهم الا ليلة في الجمعة بالنوبة إذا نزل أحدهم أقام الآخران وطلع محمد علي إليها ونزل وبجانبه محمد باشا خسرو ورفقاؤه امامهم المنادى ينادى بالأمان حكم ما رسم محمد باشا ومحمد علي وأشيع في الناس رجوع محمد باشا إلى ولاية مصر فبادر المحروقي إلى المشايخ فركبوا إلى بيت محمد علي يهنون الباشا بالسلامة والولاية وقدم له المحروقي هدية واقام على ذلك بقية يوم الاثنين ويوم الثلاثاء فكان مدة حبسه ثمانية اشهر كاملة فإنه حضر إلى مصر بعد كسرته بدمياط في آخر ربيع الأول وهو اخر يوم منه وأطلق في آخر يوم من ذي القعدة وخرج الامراء على أسوأ حال من مصر ولم يأخذوا شيئا مما جمعوه وكنزوه من المال وغيره الا ما كان في جيوبهم أو كان منهم خارج البلد مثل سليم كاشف أبي دياب فإنه كان مقيما بقصر العيني أو الغائبين منهم جهة قبلي وبحري واما من كان داخل البلد فإنه لم يخلص له سوى ما كان في جيبه فقط ونهب العسكر أموالهم وبيوتهم
عجائب الآثار — Page 637 | الجبرتي