Skip to main content

عجائب الآثار — Page 631

Contributors:

P.631
وأرسلهم إلى البرديسي واما مراكبه فإنه عندما نزل إلى القنجة وفارقها أدركها العسكر الذين قابلوه في المراكب ونهبوا ما فيها وكان بها شيء كثير من الأموال وظرائف الانكليز والأمتعة والجوخ والأسلحة والجواهر فإنه لما وصل إلى القرالي أكرمه اكراما كثيرا وأهدى اليه تحفا غريبة وكذلك أكابرهم وأعطاه جملة كبيرة من المال على سبيل الأمانة يرسل له بها غلالا وأشياء من مصر واشترى هو لنفسه أشياء بأربعة آلاف كيس يدفعها إلى القنصل بمصر وأرسل له بها القرالي بوليصة وأهدى له صورة نفسه من جوهر ونظارات وآلات وغير ذلك وأما الألفي الصغير فإنه ذهب إلى جهة قبلي وفرد الفرد والكلف على البلاد ومن عصى عليه أو تواني في دفع المطلوب نهبهم وحرقهم وأما صالح بك الألفي فإنه لما وصل اليه الخبر وقدوم الموجهين اليه ركب في الحال من زنكلون وترك حملته وأثقاله فلم يدركوه أيضا وفي يوم الثلاثاء احضروا مماليك الألفي الكبير وجوخداره إلى بيت البرديسي وارسل إبراهيم بك والبرديسي مكاتبات إلى الامراء بقبلي وهم سليمان بك الخازندار حاكم جرجا وعثمان بك حسن بقنا ومحمد بك المعروف بالغربية الإبراهيمي يوصونهم ويحذرونهم من التفريط في الألفي الصغير والكبير ان وردا عليهما واما شاهين بك فإنه عدى إلى الشرقية واجتهد في التفتيش ثم رجع في يوم الثلاثاء المذكور وامامه العرب المتهمون بأنهم يعرفون طريقه وأنهم أدركوه فأعطاهم جوهرا كثيرا وتركوه وأحضروا صحبتهم حقا من خشب وجدوه مرميا في بعض الطرق فأحضر البرديسي مماليك الألفي وأراهم ذلك الحق فقالوا نعم كان مع استاذنا وفي داخله جوهر ثمين وأرسلوا عدة من المماليك والهجانة إلى الطريق التي ذكرها العرب وأحضر البرديسي ابن شديد وسأله فأخبره انه لم يكن حاضرا في نجعة وان أمه أو خالته هي التي أعطته الفرس والهجانة فوبخه ولامه فقال له هذه عادة العرب من قديم الزمان يجيرون طنيبهم ولا يخفرون ذمتهم فحبسه أياما ثم أطلقه وقيل إنه مر