Skip to main content

عجائب الآثار — Page 628

Contributors:

P.628
ببيت حسين بك جهة التبانة وقيل إنه قتل ببر الجيزة فصار الناس في تعجب وحيرة واختلفت روياتهم ولم يفتحوا دكاكينهم ونقلوا أسبابهم منها وظلوا غالب اليوم لم يعلموا سر قتل حسين بك الا من صراخ أهل بيته وكل ذلك وقع وإبراهيم بك جالس في بيته ويسأل ممن يدخل اليه عن الخبر واحضر محمود جاويش المعين للسفر بالمحمل وصير في الصرة والكتبة واشتغل معهم ذلك اليوم في عدد مال الصرة وحسابها ولوازم ذلك وبعد العصر اشيع المرور بالمحمل فاجتمع الناس للفرجة فمروا به من الجمالية إلى قراميدان قبل الغروب وأصبح يوم الاثنين ثامنه ركب إبراهيم بك وأمراؤه إلى قراميدان وسلم المحمل واجتمع الناس للفرجة على العادة فمروا به من الشارع الأعظم إلى العادلية وامامه الكسوة في أناس قليلة وطبل وأشاير وعينوا للذهاب معه أربعمائة مغربي من الحجاج رتبوا لهم جامكية ثلاثين نفرا من عسكر الارنؤد هذا ما كان من هؤلاء وأما ما كان من امر الألفي الكبير فإنه لما حضر إلى رشيد يوم الأربعاء ثالثه كما تقدم قابله يحيى بك وعمل له شنكا وطعاما وما يليق به وسأله عن مدة اقامته برشيد فقال له أريد الإقامة ستة أيام حتى نستريح ونزل ببيت مصطفى عبد الله التاجر ولم يكن معه الا خاصة مماليكه وجوخداره تتمة ستة عشر فاستأذنه يحيى بك في ارسال الخبر إلى مصر ليأتي الامراء إلى ملاقاته فلم يرض بذلك ثم إنه لم يقم برشيد الا ليلة واحدة وانزل أمتعته في أربع مراكب من الرواحل وانتقل آخر الليل إلى بيت البطروشي القنصل وأمر بتنقيل المتاع إلى مراكب النيل وأهدى له البطروشي غرابا من صناعة الانكليز مليح الشكل نزل هو به وسار إلى مصر وكان قصده الحضور بغتة فعندما يصلهم الخبر يصبحون يجدونه في الجيزة ويأبى الله الا ما يريد فلم يسعفه الريح وكان تأخيره سببا لنجاته ولما وصل الخبر بحضوره وعملوا الشنك جهز له الألفي الصغير بعض الاحتياجات وأرسلها في الذهبية والقنجة صحبة الخواجا محمود حسن وخلافه فنزلوا من بولاق وانحدروا بعد الظهر من يوم السبت فاجتمعوا به عند نادر