Skip to main content

عجائب الآثار — Page 541

Contributors:

P.541
من أمرنا ما يكون ثم استقروا بقنطرة اللاهون وكسروا القنطرة وشرعوا في قبض أموال من بلاد الفيوم فلما رجع إبراهيم كاشف بذلك الجواب ركب الباشا في صبحها إلى الآثار واستعجل العسكر بالذهاب فعدوا إلى البر الغربي وتأخر عنهم عثمان بك الحسني والغز المصرلية وباتوا بطرا وفيه شنق الباشا رجلا طبجيا في المشنقة التي عند قنطرة المغربي ثم إن عثمان بك ارسل إلى الباشا يطلب حسين آغا شنن ومصطفى آغا الوكيل ليتفاوض معهما في كلام فأرسل له إبراهيم آغا كاشف الشرقية فأعطاه الخلعة التي خلعها عليه الباشا ودراهم الترحيلة وقال له سلم علي افندينا واخبره اني جاهدت الفرنسيس وبلوت معهم ثم اني حضرت بأمان طائعا فلم أجاز ولم يحصل ما كنت اؤمله ولم يوفوا معي وعدا وانا لا أقاتل اخواني المسلمين واختم عملي بذلك ولا أقيم بمصر آكل الصدقة وانما اذهب سائحا في بلاد الله وكان في ظن عثمان بك انه إذا اتى إلى مصر على هذه الصورة يجعله الباشا أمير البلد أو أمير الحاج وفيه امر الباشا محمد كتخدا المعروف بالزربة بالسفر إلى جهة قبلي فاستعفى من ذلك فأمر بقتله فشفع فيه يوسف كتخدا الباشا وقال إن له حرمة وقد كان في السابق كتخدا لافندينا ولا يناسب قتله على هذه الصورة فأمر بسفره إلى جهة البحيرة محافظا فسافر من يومه واما عثمان بك فإنه ركب وذهب إلى جهة قبلي مشرقا على غير الرسم وأشيع ذلك في الناس ولغطوابه فلما تحقق العثمانية ذلك رسموا الطوائف العسكر أن يقيموا منهم طوائف بالقلاع التي على التلول ونصبوا عليها بيارق وأوقفوا حراسا على أبواب المدينة يمنعون من يخرج من المدينة من الغز الخياله والمصرلية فمن خرج إلى بولاق أو غيرها فلا يخرج الا بورقة من كتخدا الباشا وفي ليلة الجمعة عاشره أمر الباشا بكبس بيوت الامراء الحسنية ونهب ما بها من الخيول والجمال والسلاح