Skip to main content

عجائب الآثار — Page 539

Contributors:

P.539
العثمانية بمصر في تشهيل جريدة وعساكر وفيه حضرت أيضا عساكر كثيرة من هبود الأتراك والارنؤد فأحضروا مشايخ الحارات وأمروهم باخلاء البيوت لسكناهم فأزعجوا الكثير من الناس وأخرجوهم من دورهم بالقهر فحصل للناس غاية الضرر وضاق الحال بالناس وكلما سكنت منهم طائفة بدار أخربوها وأحرقوا أخشابها وطيقانها وأبوابها وانتقلوا إلى غيرها فيفعلون بها كذلك ومن تكلم أو دافع عن داره وبخ بالكلام وقيل له عجب كنتم تسكنون الفرنسيس وتخلون لهم الدور وأمثال ذلك من الكلام القبيح الذي لا أصل له ولما شرعوا في تشهيل التجريدة حصلت منهم أمور وأذية في الناس كثيرة فمنها أنهم طلبوا الحمارة المكارية وأمروهم باحضار ستمائة حمار وشددوا عليهم في ذلك فقيل إنهم لما جمعوها أعطوهم أثمانها في كل حمار خمسة ريالات بعدته ولجامه مع أن فيها ما قيمته خمسون ريالا خلاف عدته ثم ما كفاهم ذلك بل صاروا يخطفون حمير الناس من أولاد البلد بالقهر وكذلك حمير السقائين التي تنقل الماء من الخليج حتى امتنعت السقاؤن بالكلية وبلغ ثمن القربة الكتافي من الخليج عشرة انصاف فضة وتعدى بالخطف أيضا من ليس بمسافر فكانوا ينزلون الناس من على حميرهم ويذهبون بها إلى الساحة ويبيعونها والبعض تبعهم واشترى حماره بالثمن فخبى جميع الناس حميرهم في داخل الدور فكان يأتي الجماعة من العسكر وينصتون بآذانهم على باب الدار ويتبعون نهيق الحمير وبعض شياطينهم يقف على الدار ويقول زر ويكررها فينهق الحمار فيعلمون به ويطلبونه من البيت فأما اخذوه أو افتداه صاحبه ببما أرادوه وغير ذلك وفيه حضر قاضي سكندرية إلى مصر وذلك أنه لما حضر من إسلامبول طلع إلى داره وحضرت اليه الدعاوي فأخذ منهم المحصول على الرسم المعتاد فأرسل اليه الإنجليز ولاموه على عدم حضوره إليهم وقت قدومه وقالوا له ان أقمت هنا بتقليدنا إياك فلا نأخذ من أحد شيئا ونرتب لك