Skip to main content

عجائب الآثار — Page 463

Contributors:

P.463
واختف فلما وقع عليها التفتيش وأحضروا المكارية قالوا لا نعلم غير المكان الذي أنزلناها به وأعطتنا الأجرة عنده فشددوا على المكارية ومنعوهم من السروح وقبضوا على أهل الحارة وحبسوهم ثم احضروا مشايخ الحارات وشددوا عليهم وعلى سكان الدور واعلموهم انه ان وجدت المرأة في حارة من الحارات ولم يخبروا عنها نهبوا جميع دور الحارة وعاقبوا سكانها فحصل للناس غاية الضجر والقلق بسبب اختفائها وتفتيش أصحاب الشرطة وخصوصا عبد العال فإنه كان يتنكر ويلبس زي النساء ويدخل البيوت بحجة التفتيش عليها فيزعج أرباب البيوت والنساء ويأخذ منهن مصالح ومصاغا ويفعل مالا خير فيه ولا يخشى خالقا ولا مخلوقا وفي خامس عشره قبضوا على ألطون أبي طاقية النصراني القبطي وحبسوه بالقلعة وألزموه بمبلغ دراهم تأخرت عليه من حساب البلاد وفي سادس عشره أفرجوا عن محمد أفندي يوسف ونزل إلى بيته وكذلك الشيخ مصطفى الصاوي لمرضه وفيه انقضت دعوة تهمة الشيخ خليل البكري ومحصلها ان خادم مملوكه ذهب عن لسان المملوك إلى بليار قائمقام وأخبره انه وصل إلى أستاذه الشيخ خليل البكري المذكور فرمان من عرضي الوزير بالأمان وكان هذا باغراء عبد العال ليوقعه في الوبال ويحرك عليه الفرنسيس لحزازة بينه وبينه فلما حضر الشيخ خليل على عادته عند قائمقام سأله عن ذلك فجحده فأحضروا الخادم الذي بلغ ذلك فصدق على ذلك واسند إلى المملوك سيده فأحضروا المملوك وسألوه فقال نعم فقالوا له وأين الفرمان فقال قرأه وقطعه فقال الفرنساوية وكيف يقطعه هذا دليل الكذب لأنه لا يصح أن يتلقاه بالقبول ثم يقطعه فقيل له ومن أتى به قال فلان فألزموا الشيخ بأحضار ذلك الرجل وحبس المملوك عند عبد العال يومين وحضر الرجل فسألوه فجمد ولم يثبت عليه وظهر
عجائب الآثار — Page 463 | الجبرتي