Skip to main content

عجائب الآثار — Page 461

Contributors:

P.461
ببيت الألفي بالازبكية نحو ثلاثة أيام ثم صعدا إلى القلعة وفيه قربت العساكر القادمة من الجهة الشرقية وحضرت طوالعهم إلى القليوبية والمنير والخانكة لاخذ الكلف فتأهب قائمقام بليار للقائهم وامر العساكر بالخروج من أول الليل ثم خرج هو في آخر الليل فلما كان يوم الأحد رابعه رجع قائمقام ومن معه ووقع بينه وبينهم مناوشة فلم يثبت الفرنسيس لقلتهم ورجعوا مهزومين وكتموا امرهم ولم يذكروا شيئا وفي خامسه رفعوا الطلب عن الناس بباقي نصف المليون وأظهروا الرفق بالناس والسرور بهم لعدم قيامهم عند خروجهم للحرب وخلوا البلدة منهم وكانوا يظنون منهم غير ذلك وفيه أخذت جملة من عدد الطواحين وأصعدت إلى القلعة وأكثروا من نقل الماء والدقيق والأقوات إليها وكذلك البارود والكبريت والجلل والقنابر والبنب ونقلوا ما في الاسوار والبيوت من الأمتعة والفرش والأسرة وحملوه إليها ولم يبقوا بالقلاع الصغار الا مهمات الحرب وفيه طلبوا الزياتين وألزموهم بمائتي قنطار شيرج وسمروا جملة من حوانيتهم وخرج جماعة من الجزارين لشراء الغنم من القرى القريبة فقبض عليهم عسارك العثمانية القادمة ومنعوهم من العود بالغنم والبقر وكذلك منعوا الفلاحين الذين يجلبون الميرة والأقوات إلى المدينة فانقطع الوارد من الجهات البحرية والقليوبية وعزت الأقوات وشحح اللحم والسمن جدا وأغلقت حوانيت الجزارين واجتهد الفرنساوية في وضع متاريس خارج البلد من الجهة الشرقية والبحرية وحفروا خنادق وطلبوا الفعلة للعمل فكانوا يقبضون على كل من وجدوه ويسوقونهم للعمل وكذلك فعلوا بجهة القرافة والقوا الأحجار العظيمة والمراكب ببحر انبابة لتمنع المراكب من العبور وابتدؤا المتاريس البحرية من باب الحديد ممدودة إلى قنطرة الليمون إلى قصر افرنج أحمد إلى السبتية