Skip to main content

عجائب الآثار — Page 462

Contributors:

P.462
إلى مجرى البحر وفي ثامنه بعث قائمقام بليار فأحضر التجار وعظماء الناس وسألهم عن سبب غلق الحوانيت فقالوا له من وقف الحال والكساد الجلاء والموت فقال لهم من كان موجودا حاضرا فألزموه بفتح حانوته والا فأخبروني عنه ونزلت الحكام فنادت بفتح الحوانيت والبيع والشراء وفي عاشره شرعوا في هدم جانب من الجيزة من الجهة البحرية وقربت عساكر الانكليز القادمة من البر الغربي إلى البلد المسماة بنادر عند رأس ترعة الفرعونية وفيه تواترت الاخبار بأن العساكر الشرقية وصلت أوائلها إلى بنها وطحلا بساحل النيل وان طائفة من الانكليز رجعوا إلى جهة الإسكندرية وان الحرب قائم بها وأن الفرنساوية محصورون بداخل الإسكندرية والانكليز ومن معهم من العساكر يحاربون من خارج وهي في غاية المنعة والتحصين وان الانكليز بعد قدومهم وطلوعهم إلى البر ومحاربتهم لهم المرات السابقة أطلقوا الحبوس عن المياه السائلة من البحر المالح منه إلى الجسر المقطوع حتى سالت المياه وعمت الأراضي المحيطة بالإسكندرية وأغرقت اطيانا كثيرة وبلادا ومزارع وانهم قعدوا في الأماكن التي يمكن الفرنسيس النفوذ منها بحيث انهم قطعوا عليهم الطرق من كل ناحية وفي ثاني عشرة نزلت امرأة من القلعة بمتاعها واختفت بمصر فأحضر الفرنسيس حكام الشرطة والزموهم باحضارها وهذه المرأة اسمها هوى كانت زوجة لبعض الامراء الكشاف ثم إنها خرجت عن طورها وتزوجت نقولا وأقامت معه مدة فلما حدثت هذه الحوادث جمعت ثيابها واحتالت حتى نزلت من القلعة هي على حمار ومتاعها محمول على حمار آخر فنزلت عند بعض العطف وأعطت المكارية الأجرة وصرفتهم من خارج