Skip to main content

عجائب الآثار — Page 419

Contributors:

P.419
ولكن دون الحالة التي كان عليها مع ذلك لصلاحية محمد أغا المقتول فلما توفي في هذا الوقت ترك لعبد العال أمر المنصب لاشغال الفرنساوية بما هو الأهم من انفتاح الحروب والطاعون وغير ذلك وفي يوم الثلاثاء تاسعه اشيع في الناس وصول العثمانيين إلى ناحية غزة وان جواسيسهم وصلوا إلى العريش وقدمت الهجانة إلى الفرنساوية بالخبر فلما كان عشاء تلك الليلة طلبوا المشايخ إلى الديوان فلما تكامل حضورهم حضر فورية الوكيل وصحبته آخر من الفرنسيس من طرف قائمقام فتكلم فوريه كلاما كثيرا ليزيل عنهم الوهم ويؤانسهم يزخرف القول كقوله انه يحب المسلمين ويميل بطبعه إليهم وخصوصا العلماء وأهل الفضائل ويفرح لفرحهم ويغتم لغمهم ولا يحب لهم الا الخير وسياسة الاحكام تقتضي بعض الأمور المخالفة للمزاج وان سارى عسكر قبل ذهابه رسم لهم رسوما وأمرهم بأجرائها والمشي عليها في أوقاتها وانه عند سفره قصد ان يعوق المشايخ وأعيان الناس ويتركهم في الترسيم رهينة عن المسلمين فلما ظهر له وتحقق ان الذين وردوا إلى أبي قير ليسوا من المسلمين وانما هم انكليزية ونابلطية وأعداء للفرنساوية وللمسلمين أيضا وليسوا من ملتهم حتى يتعصبوا من أجلهم والآن بلغنا أن يوسف باشا الوزير وعساكر العثمانية تحركوا إلى هذا الطرف فلزم الامر لتعويق بعض الأعيان وذلك من قوانين الحروب عندنا بل وعندكم ولا يكون عندكم تكدر ولا هم بسبب ذلك فليس الا الاعزاز والاكرام أينما كنتم والوكيل دائما نظره معهم ولا يغفل عن تعليل مزاجهم في كل وقت ويوم ثم انتهى الكلام وانقضى المجلسن على تعويق أربعة اشخاص من المشايخ وهم الشيخ الشرقاوي والشيخ المهدي والشيخ الصاوي والشيخ الفيومي فأصعدوهم إلى القلعة في الساعة الرابعة من الليل مكرمين وأجلسوهم بجامع سارية ونقلوا إلى مكانهم الشيخ السادات فاستمر معهم بالمسجد وأمروا الأربعة الباقية من أعضاء
عجائب الآثار — Page 419 | الجبرتي