Skip to main content

عجائب الآثار — Page 422

Contributors:

P.422
وانحازوا إلى داخل الإسكندرية ووقع بينهم الاختلاف وانهم منوسارى عسكر رينه وداماص ورابه منهما ما رابه وكان سببا لهزيمته فيما يظن ويعتقد فقبض عليهما وعزلهما من امارتهما وذلك أن رينه وداماص لما ذهبا على الصورة المتقدمة ونظر رينه وأرسل من كشف على متاريس الانكليز فوجدها في غاية الوضع والاتقان فاجتمعوا للمشورة على عادتهم ودبروا بينهم أمر المحاربة فرأى سارى عسكر منو رأيه فلم يعجب رينه ذلك الرأي وان فعلنا ذلك وقعت الغلبة علينا وانما الرأي عندي كذا وكذا ووافقه على ذلك داماص وكثير من عقلائم فلم يرض بذلك منو وقال انا سارى عسكر وقد رأيت رأيي فلم يسعهم مخالفته وفعلوا ما أمر به فوقعت عليهم الهزيمة وقتل منهم في تلك الليلة خمسة عشر ألفا وتنحى رينه وداماص ناحية ولم يدخلا في الحرب بعسكرهما فاغتاظ منه ونسبهما للخيانة والمخامرة عليه وتسفيههم لرايه وأكذ ذلك عنده انهما لما حضرا إلى الإسكندرية أخذا معهما أثقالهما وما كان لهما بمصر لعلمهما عاقبة الامر وسوء رأى كبيرهما فاشتد انكاره عليهما وعزل عنهما العسكر وحبسهما ثم أطلقهما ونزلا إلى المراكب مع عدة من أكابرهم وسافر إلى بلادهما وان منو أرسل إلى بونابارته يخبر عن ورود الانكليز ويستنجده فأرسل اليه عسكرا فصادفوا الجماعة المذكورين في الطريق فأخبروهم عن الواقع وردوهم من أثناء الطريق وقد أشاروا لذلك في بعض مكاتباتهم واخبر أيضا المخبرون ان الانكليز أطلقوا حبوس المياه الملحة حتى أغرقت طرق الإسكندرية وصارت جميعها لجة ماء ولم يبق لهم طريق مسلوك الا من جهة العجمي إلى البرية وأن الانكليز تترسو اقبالهم من جهة الباب الغربي وفيه ورد الخبر بأن حسين باشا القبطان ورد بعساكره جهة أبي قير وطلع عسكره من المراكب إلى البر وقويت القرائن الدالة على صحة هذه الأخبار وظهرت لوائح ذلك الفرنسيس مع شدة تجلدهم وكتمان
عجائب الآثار — Page 422 | الجبرتي