Skip to main content

عجائب الآثار — Page 416

Contributors:

P.416
وفي يوم الثلاثاء رابع عشرينه قبضوا أيضا على حسن آغا المحتسب وأصعدوه إلى القلعة أيضا بشخص يخدمه فحبسوه بالبرج الكبير فأما الشيخ السادات فسأل الموكل به عن ذنبه وجرمه الموجب لحبسه فقال لم يكن الا الحذر من إثارة تلك الفتن في البلد واهاجه العامة لبغضك الفرنسيس لما سبق لك منهم من الايذاء وأما المحتسب فإن الشيخ البكري والسيد احمد الزرو ذهبا إلى قائمقام والى سارى عسكر وتكلما في شأنه فأجابهما بان هذا لم يكن من شغلكما وقيل للسيد احمد انك رجل تاجروذاك أمير وليس من جنسك حتى تشفع فيه فقال اننا محتاجون اليه لأجل مساعدته معنا في قبض المليون ولا نعرف له ذنبا يوجب حبسه لأنه ناصح في خدمة الفرنسيس فقالا على لسان الترجمان الله يعلم ذنبه وسارى عسكر وهو أيضا يعلم ذلك من نفسه ولما سجنوه لم يقلدوا مكانه غيره فكان كتخداه يركب مع الاغا وأمامهم الميزان ونوبة الحسبة وفيه نادوا في الأسواق بالأمان وعدم الانزعاج من أمر الكرنتينه وان من مات لاتحرق الا ثيابه التي على بدنه لا غير وكان أشيع في الناس ما تقدم وزادوا على ذلك حرق الدار التي يموت فيها أيضا وأن قصدهم أيضا عمل كرنتينه على البلد بتمامها فحصل من هذا المشاع في الناس كرب عظيم ووهم جسيم فنودي بذلك ليسكن روع الناس وفي يوم الخميس سادس عشرينه ارسل كبير الفرنسيس وطلب رؤساء الديوان والتجار فحضروا إلى منزله فأعلمهم أنه مسافر إلى بحري وترك بمصر قائمقام بليار وجملة من العسكر والكتبة والمهندسين وأوصاهم بأن يكون نظرهم على البلد وكان في العزم حبسهم رهينة فاستشار في ذلك فاقتضى رأيهم تأخير ذلك وركب من فوره مسافرا ولم يرجع من هذه السفرة إلى مصر وحضر الجماعة إلى الديوان واجتمعوا بالوكيل فوريه فأخبرهم أنه حضر إلى ناحية أبي قير طائفة من الانكليز وصحبتهم طائفة من المالطية وأخرى نابلطية وطلعوا إلى قطعة ارض رخوة بين