Skip to main content

عجائب الآثار — Page 299

Contributors:

P.299
توفي صالح بك سافر إلى الديار الرومية وحضر صحبة مصطفى باشاالمذكور فلما تحققت هذه الأخبار كثر اللغط في الناس وأظهروا البشر وتجاهروا بلعن النصارى واتفق انه تشاجر بعض المسلمين بحارة البرابرة بالقرب من كوم الشيخ سلامة مع بعض نصارى السوام فقال المسلم للنصراني إن شاء الله تعالى بعد أربعة أيام نشتقي منكم وكلام من هذا المعنى فذهب ذلك النصراني إلى الفرنسيس مع عصبة من جنسه واخبروهم بالقصة وزادوا وحرفوا وعرفوهم ان قصد المسلمين إثارة فتنة فأرسل قائممقام إلى الشيخ المهدي وتكلم معه في شأن ذلك وحاججه وأصبحوا فاجتمعوا بالديوان فقام المهدي خطيبا وتكلم كثيرا ونفى الريبة وكذب أقوال الاخصام وشدد في تبرئة المسلمين عما نسب إليهم وبالغ في الحطيطة والانتقاص من جانب النصارى وهذا المقام من مقاماته المحمودة ثم جمعوا مشايخ الاخطاط والحارات وفي ثامن عشره وردت أخبار وعدة مكاتيب لكثير من الأعيان ولتجار وكلها على نسق واحد تزيد عن الماءة مضمونها بأن المسلمين وعسكر العثمانيين ومن معهم ملكوا الإسكندرية في ثالث ساعة من يوم السبت سادس عشر صفر فصار الناس يحكي بعضهم لبعض ويقول البعض أنا قرأت المكتوب الواصل إلى فلان التاجر ويقول الآخر مثل ذلك ولم يكن لذلك أصل ولا صحة ولم يعلم من فعل هذه الفعلة واختلق هذه النكتة ولعلها من فعل بعض النصارى البلديين ليوقعوا بها فتنة في الناس ينشأ منها القتل فيهم والأذية لهم وسبحان الله علام الغيوب وفي ليلة الأربعاء عشرينه اشيع أن الفرنساوية تحاربوا مع العساكر الواردين على أبي قير وظهروا عليهم وقتلوا الكثير منهم ونهبوهم وملكوا منهم قلعة أبي قير وأخذوا مصطفى باشا أسيرا وكذلك عثمان خجا وغيرهما واخبر الفرنسيس انه حضرت لهم مكاتبة بذلك من أكابرهم فلما طلع النهار ضربوا مدافع كثيرة من قلعة الجبل وباقي القلاع المحيطة وبصحن الازبكية وعملوا في ليلتها أعني ليلة الأربعاء حراقة بالازبكية
عجائب الآثار — Page 299 | الجبرتي