Skip to main content

عجائب الآثار — Page 301

Contributors:

P.301
تعارضوا الاغا في احكامه وان المهدي والصاوي ما هم بونوأى ليسوا بطيبين ونحو ذلك وسبب كلامه هذا الحكاية المتقدمة التي حبسوا بسببها مشايخ الحارات فان الاغا الخبيث كان يريد ان يقتل في كل يوم أناسا بأدنى سبب فكان المهدي والصاوي يعارضانه ويتكلمان معه في الديوان ويوبخانه ويخوفانه سوء العاقبة وهو يرسل إلى سارى عسكر فيطالعه بالاخبار يشكو منهما فلما حضر عاتبهم في شأن ذلك فلاطفوه حتى انجلى خاطره وأخذ يحدثهم على ما وقع له من القادمين إلى أبي قير والنصر عليهم وغير ذلك وفي يوم الثلاثاء حادي عشره عمل المولد النبوي بالازبكية ودعا الشيخ خليل البكري سارى عسكر الكبير مع جماعة من أعيانهم وتعشوا عنده وضربوا ببركة الازبكية مدافع وعملوا حراقة وسواريخ ونادوا في ذلك اليوم بالزينة وفتح الأسواق والدكاكين ليلا واسراج قناديل واصطناع مهرجان وورد الخبر بان الفرنسيس احضروا عثمان خجا ونقلوه من الإسكندرية إلى رشيد فدخلوا به البلد وهو مكشوف الرأس حافي القدمين وطافوا به البلد يزفونه بطبولهم حتى وصلوا به إلى داره فقطعوا رأسه تحتها ثم رفعوا رأسه وعلقوها من شباك داره ليراها من يمر بالسوق وفي ثالث عشره أشيع بان كبير الفرنسيس سافر إلى جهة بحري ولم يعلم أحد أي جهة يريد وسئل بعض أكابرهم فأخبر ان سارى عسكر المنوفية دعاه لضيافته بمنوف حين كان متوجها إلى ناحية أبي قير ووعده بالعود اليه بعد وصوله إلى مصر وراج ذلك على الناس وظنوا صحته ولما كان يوم الاثنين سادس عشره خرج مسافرا من آخر الليل وخفى امره على الناس وفي يوم الاثنين رابع عشرينه الموافق التاسع مسرى القبطي كان وفاء النيل المبارك فنودي بوفائه على العادة وخرج النصارى البلدية من القبطة والشوم والاروام وتأهبوا للخلاعة والقصف والتفرج واللهو والطرب