Skip to main content

عجائب الآثار — Page 297

Contributors:

P.297
داره وتوجه ثاني يوم مع المهدي وقابل سارى عسكر فبش له ووعده بخير ورد اليه بعض تعلقاته واستمر مقيما بداره والناس تغدو وتروح اليه على العادة وفي رابعة حضر أيضا حسن كتخدا الجربان بأمان وكان بصحبته عثمان بك الشرقاوي وفيه اشيع ان مراد بك ذهب إلى ناحية البحيرة فرار من الفرنسيس الذين بالصعيد وفي خامسة قتلوا عبد الله آغا أمير يافا وكان اخذ أسيرا وحبس ثم قتل وفيه قتل أيضا يوسف جربجي أبو كلس ورفيقه حسن كاشف وفي سادسه عمل الشيخ محمد المهدي وليمة عرس لزواج أحد أولاده ودعا سارى عسكر وأعيان الفرنساوية فتعشوا عنده وذهبوا وفيه أحضروا أربعة عشر مملوكا اسرى واصعدوهم إلى القلعة قيل إنهم كانوا لاحقين بمراد بك بالبحيرة فآوو إلى قبة يستظلون بها وتركوا خيولهم مع السواس فنزل عليهم طائفة من العرب فأخذوا الخيول فمروا مشاة فدل الفلاحون عليهم عسكر الفرنسيس فمسكوهم وقيل إنهم آووا إلى بلده وطلبوا منهم غرامة فصالحوهم فلم يرضوا بذلك بدون ما طلبوا فوعدوهم بالدفع من الغد وكانوا أكثر من ذلك وفيهم كاشف من جماعة عثمان بك الطنبرجي فذهب الفلاحون إلى الفرنسيس واعلموهم بمكانهم فحضروا إليهم ليلا وفر من فر منهم وقتل من قتل وأسر الباقي وأما الكاشف فيسمى عثمان التجأ إلى كبير الفرنسيس فحماه واخذه عنده وأحضروا الاسرى إلى مصر وعليهم ثياب زرق وزعابيط وعلى رؤوسهم عراقي من لباد وغيره وأصعدوهم إلى القلعة وقتلوا منهم في ثاني ليلة أشخاصا وفي تاسعه احضروا أيضا ستة اشخاص من المماليك واصعدوهم إلى القلعة وفي ذلك اليوم قتلوا أيضا نحو العشرة من الاسرى المحابيس وفي يوم الأحد عاشره ركب في عصريته سارى عسكر وعدى إلى بر الجيزة وتبعته العساكر ولم يعلم سبب ذلك ولما صاروا بالجيزة ضربوا
عجائب الآثار — Page 297 | الجبرتي